تصوير - صلاح ملكاوي
ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
دفعت الثورة السورية سائقي سيارات الأجرة الأردنية العاملة على حدود البلدين إلى التوجه نحو نقل البضائع السورية إلى الأراضي الأردنية بعد أن توقف حركة الركاب القادمين والمغادرين.
وأجرى مراسل وكالة الأناضول للأنباء جولة ميدانية داخل مدينة "الرمثا" الأردنية والملاصقة لمدينة "درعا" السورية، حيث لا يفصلهما عن بعضهما سوى الحواجز الحدودية، لمعرفة أثر الأزمة السورية على السائقين الذين يعرفون بـ"البحارة".
وكذلك التعرف على ما ترتب على ذلك من ارتفاع أو انخفاض في أسعار الخضروات والفواكه واللتان تعتبران من أكثر السلع رواجاً بالمنطقة.
أبوعبدالله ، تاجر يبلغ من العمر (55 عاماً)، قال لمراسل "الأناضول" إن كمية الخضار والفواكه السورية التي يحصل عليها أصبحت أضعاف ما كان يحصل عليه خلال الأعوام الماضية.
وأرجع سبب زيادة الكميات من مصدرها (الأراضي السورية) لعدم وجود من يأكلها هناك، مضيفا أن "جميع السوريين بالمنطقة فروا من منازلهم نتيجة الحرب هناك تاركين كل شيء".
أبو علي، تاجر آخر عمره (37 عاماً)، أوضح أن الأزمة السورية - رغم أثرها السلبي على أشقائنا السوريين- إلا أنه كان لها الأثر الإيجابي على التجار والمواطنين الأردنيين وسائقي السيارات العمومية من السوريين، مضيفا أن "تضاعف كميات الخضراوات والفواكه السورية كان له دور كبير في انخفاض أسعارها بالأردن وبالتالي زيادة الطلب عليها من قبل المواطنين".
أما أبو صهيب، سائق سوري يبلغ من العمر (40 عاماً )، فرأى أن السبب في زيادة الطلب على الخضار والفواكه السورية تزايد عدد اللاجئين السوريين في مدينة "الرمثا" والمناطق الحدودية الأردنية الأخرى المجاورة لسوريا والذين يفضلون الحصول عليها نظراً لجودتها العالية.
وأضاف أن مجرد العمل في مهنة كسائق - وتحديدا في الوقت الحالي- يترتب عليه الكثير من المخاطر حيث تم استهداف العديد منهم أثناء تواجدهم داخل الأراضي السورية، وكان آخرها مقتل اثنين داخل سيارة أردنية يوم أمس نتيجة تفجيرها من قبل مجموعة مسلحة لم تعرف هويتهما حتى اللحظة ،بحسب قوله.
كما قال بعض التجار في مدينة "الرمثا" إنه يتم إغلاق الحدود الأردنية السورية من الجانب السوري بين الفينة والأخرى، كما حدث صباح هذا اليوم حيث لم يدخل الأراضي الأردنية سوى بضع سيارات وتم إغلاق الحدود بعدها.
جدير بالذكر أن الأزمة السورية كان لها الأثر الكبير على الأردن كغيرها من الدول المجاورة، وتجاوزت أعداد اللاجئين السوريين داخل الأردن ربع مليون شخص بحسب إحصاءات محلية فيما تؤكد الأرقام الرسمية أنها أكثر من 150 ألفًا.
ويستقر عدد كبير من اللاجئين السوريين بالأردن في مخيم الزعتري بمحافظة "المفرق" قرب الحدود مع سوريا.