مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
تظاهر آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، مساء اليوم السبت، رفضاً لتصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول عدم أحقيته كلاجئ في العودة إلى أرضه التي احتلتها إسرائيل عام 1948.
وأحرق المتظاهرون الفلسطينيون خلال المسيرات التي دعت إليها حركة "حماس" في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، ومدينة غزة، ومدينة خان يونس جنوب القطاع، صوراً للرئيس عباس، وحملوا لافتات كتب عليها شعارات منها "ارحل يا خائن" و"أنا فلسطيني وعباس لا يمثلني"، و"محمود عباس بلفور القرن الحادي والعشرين".
كما رفع الفلسطينيون صوراً تعبر عن تمسك الفلسطينيين بحقهم بالعودة إلى بلادهم، ورفضهم "للاحتلال" الإسرائيلي، وطالبوا عباس بالاعتذار للشعب الفلسطيني والتراجع عن تصريحاته.
وقال عباس في تصريحات للقناة الثانية الإسرائيلية ، مساء أمس الجمعة، عندما سئل هل يريد أن يعيش في بلدة صفد (المحتلة) التي قضى فيها طفولته في منطقة الجليل: "لقد زرت صفد مرة من قبل، لكنني أريد أن أرى صفد، من حقي أن أراها، لا أن أعيش فيها".
وأضاف: "فلسطين الآن في نظري هي حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، هذه هي فلسطين في نظري، إنني لاجئ لكنني أعيش في رام الله، أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الأخرى هي إسرائيل"، متوقعًا أنه "لن تكون هناك أبدًا انتفاضة مسلحة ثالثة ضد إسرائيل".
وقال صلاح البردويل المتحدث باسم حركة "حماس" في تصريحات للصحفيين خلال المسيرة المركزية وسط مدينة غزة اليوم إن "من يتنازل عن حق العودة لا بد له أن يتنازل عن حق تمثيل الشعب الفلسطيني أو قيادته، وإن لم يفعل ذلك فإن شعبنا غير ملزم بالاعتراف به ممثلاً عنه إلا بعد أن يتراجع عن تلك التصريحات ويعتذر للشعب والمقاومة".
وأكد البردويل أن تصريحات عباس لا تمثل إلا نفسه لأن "حق العودة فردي وجماعي ولا يسقطه رأي شخص مهما بلغ من المكانة"، مشدداً على أن "عباس خرج بتصريحاته عن الإجماع الوطني الفلسطيني".
وأشار إلى أن كافة الوثائق والأدبيات الفلسطينية الصادرة عن فصائل فلسطينية والقوى الشعبية والمجتمعية أكدت على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم المحتلة عام 1948.
وأوضح أن رئيس السلطة بتصريحاته "تحدى مشاعر الفلسطينيين والمسلمين والعرب وكل المتضامنين مع القضية الفلسطينية".
وطالب البردويل عباس بالخروج في خطاب تلفزيوني يعتذر فيه للشعب الفلسطيني ولجميع المسلمين عن تصريحاته .
من جانبها، انتقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي ينتمي إليها عباس، ما وصفته "بالتفسير الخاطئ لتصريحات عباس"، قائلة في بيان صحفي السبت: "الرئيس كان يقصد أن حكومة الاحتلال ترفض الاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، لذلك فإنه كلاجئ فلسطيني لا يمكنه العيش في صفد بسبب عدم الاعتراف الإسرائيلي بهذا الحق".