عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
تشهد الساحة المصرية تصعيدًًا ثوريًا مع استجابة جماعة الإخوان المسلمين لدعوات شبابية لمسيرة "مليونية" قد يعقبها اعتصام مفتوح في ميدان التحرير ومختلف ميادين محافظات مصر غدًا الثلاثاء 19 يونيو/حزيران الجاري؛ للاحتجاج على الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم في مصر.
واعتبر مراقبون وسياسيون مصريون هذا الإعلان بمثابة "انقلاب دستوري" على الرئيس المقبل ومحاولة من المجلس العسكري للالتفاف على تسليم السلطة للمدنيين. والإعلان الدستوري الذي جاء بالتزامن مع بدء ظهور النتائج الأولية لجولة الانتخابات الرئاسية الحاسمة يحجّم صلاحيات الرئيس الجديد ويعطي المجلس العسكري سلطة التشريع وإقرار الموازنة.
وأكدت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي حزب الحرية والعدالة مشاركتهم بالمليونية ضد ما أسموه "الانقلاب الدستوري"، معتبرين أن مجلس الشعب "الغرفة الأولى للبرلمان" قائم رغم حكم الموحل البرلمان.
وقال محمود غزلان، عضو مكتب إرشاد الجماعة والمتحدث باسمها، "إن نزول الإخوان ومعهم كل القوي الثوري والشعبية الحقيقية بمثابة رسالة احتجاج علي الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري بالمخالفة للقانون والدستور وما يمثله من اعتداء علي الشرعية".
وأوضح أن المليونية ستؤكد علي "مشروعية البرلمان ضد قرار حله بالمخالفة للدستور، بما يمثله البرلمان من شرعية جاءت بإرادة شعبية حقيقية"، مشيرا إلي أن الهيئة التأسيسية التي انتخبها البرلمان ستظل تعمل علي إنجاز دستور حقيقي يعبر عن كافة المصريين.
وأكدت مصادر داخل الجماعة لوكالة "الأناضول" للأنباء إن خيار الاعتصام في ميدان التحرير "مفتوح" حتى يسحب المجلس العسكري الإعلان الدستوري المكمل.
وأكدت تلك المصادر أن الجماعة تسعي للتصعيد ضد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب، وانتقال السلطة التشريعية للمجلس العسكري الحاكم، وأنها ستعمل على حشد أنصارها بالتنسيق مع القوى الوطنية والشبابية في ميدان التحرير ومختلف الميادين بالمحافظات وذلك بالتوازي مع اجتماع لمجلس الشعب دعا إليه رئيس المجلس، الإخواني، سعد الكتاتني بالرغم من قرار المجلس العسكري باسترداد سلطة التشريع لحين تنظيم انتخابات برلمانية جديدة.
وأكد بيان لحزب الحرية والعدالة في وقت لاحق الإثنين 18 يونيو/ حزيران الجاري إن كل الدساتير المصرية تؤكد أن مجلس الشعب قائم ولم يحل، رافضا إصدار إعلان دستوري مكمل، وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن يلتزم بكلمته ويوفي بعهده مع الشعب وأن يسلم السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب كما سلم السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب المنتخب حيث لا يوجد أي مبرر لاستحواذه على السلطات بعد أداء مهمته.
وكانت حركة "6 إبريل" الشبابية أعلنت، في بيان، إنها تحتفظ بحقها الكامل فى رفض هذا الإعلان بكل الوسائل الممكنة، داعية كل المصريين إلى تظاهرات مليونية حاشدة فى كافة ميادين التحرير المصرية على مستوى الجمهورية يوم الثلاثاء.
ووصفت الحركة الإعلان الدستورى بأنه خطوة "معتادة" من المجلس العسكرى للانقلاب على شرعية الثورة سواء كانت فى الميادين أو فى الصناديق التى أعطى فيها ملايين المصريين أصواتهم الحرة وذهبت أدراج الرياح بعد قرار حل البرلمان المنتخب.
كما دعا اتحاد شباب الثورة جميع فئات الشعب المصري الي الخروج إلي كل ميادين مصر فى مليونية استرداد السلطة ورفض الإعلان الدستورى الذى يسلب الرئيس الجديد حقوقه.
وقال الحزب في بيان "مجلس الشعب قائم ومستمر ويمتلك سلطة التشريع والرقابة ويمكن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية دون إخلال ببقائه، وقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة منعدم وباطل لأنه لا يملك سلطة حل المجلس".