هاجر الدسوقي – عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
احتشد المئات من المتظاهرين أمام المحكمة الدستورية العليا بضاحية المعادي (جنوب العاصمة) صباح اليوم الأحد قبل ساعات من نظر المحكمة دعوتين بحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان).
وكانت حشود من المتظاهرين قد قضت ليلتها أمام المحكمة بعد أن توجهت إلى هناك عقب مشاركتها في مليونية الشرعية والشريعة المؤيدة للرئيس المصري محمد مرسي وللإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرًا والتي أقيمت أمس في ميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة.
وبحسب مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، فإن أعداد المتظاهرين أمام المحكمة في تزايد مستمر.
وردد المتظاهرون هتافات مناوئة للمحكمة الدستورية وقضاتها ومن بينها: "اضرب يا مرسي.. وإحنا معاك"، و"يا مرسي طهر طهر.. بلدنا راح تتغير"، و"الشعب يريد حل الدستورية".
كما رفعوا لافتات مكتوب عليها: "الشعب يريد تطهير القضاء"، و"الشعب يؤيد قرار الرئيس"، و"نعم لدستور مصر الجديد"، و"الشريعة الإسلامية قبل الدستور".
من ناحية أخرى، كثفت قوات الأمن المصرية المكلفة بتأمين المحكمة من تواجدها بمحيط المحكمة الدستورية، حيث وضعت المتاريس والحواز الأمنية حول مقر المحكمة ودفعت بعدد 4 سيارات مصفحة و15 سيارة أمن مركزي أمام المحكمة.
كما فرضت قوات الأمن سياجًا أمنيًا على البوابة المخصصة لدخول القضاة إلى المحكمة صباح اليوم الأحد.
واستبعدت مصادر قضائية أن تصدر المحكمة الدستورية العليا بمصر اليوم الأحد حكما في الدعوتين المرفوعتين لديها واللتين تطالبان ببطلان قانون معايير انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، وبطلان قانون انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان).
وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن هذا الاتجاه يستند إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الشهر الماضي والذي حصن فيه تأسيسية الدستور ومجلس الشورى من الطعن عليهما في أمام القضاء، وذلك على الرغم من رفض الدستورية العليا هذا الإعلان.
وكانت مليونية دعم "الشرعية والشريعة" التي دعت لتنظيمها جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الأحزاب والحركات المنتمية إلى التيار الإسلامي شهدت حضورا حاشدا حيث اكتظت المنطقة بمئات الآلاف من المتظاهرين الذين يؤيدون قرارات الرئيس المصري والإعلان الدستوري ويطالبون بمزيد من الإجراءات من الرئيس لتطهير القضاء والاعلام والاجهزة الامنية.