عبد الرحمن فتحي – هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
دشنت شخصيات سياسية مصرية جبهة جديدة تسعى إلى الوقوف أمام دعوات العنف في الشارع المصري تحت اسم "جبهة الضمير الوطني".
وقالت الجبهة في بيان لها تلاه في مؤتمر صحفي اليوم بالقاهرة محمد محسوب، وزير الدولة السابق للشئون القانونية ونائب رئيس حزب الوسط، إن "مجموعة من الشخصيات الوطنية اجتمعت على هدف واحد وهو الدفاع عن القيم العليا للثورة المصرية، وتوفير البيئة السياسية والمجتمعية لتحقيقها واستكمالها بسواعد كل المصريين".
وأضاف البيان، الذي حصلت عليه مراسلة الأناضول، أن الشعار الرئيسي للجبهة هو: "ضد الدم وضد العنف"، انطلاقاً من أن "دم المصري على أخيه المصري حرام".
ولفتت الجبهة أنها "سترفع صوتها ضد كل من يحاول استثمار دماء المصريين طلبًا لمكاسب حزبية أو شخصية ضيقة، وستجهر بالمعارضة والاحتجاج في وجه السلطة إذا رأت منها انحرافًا عن أهداف الثورة وخروجًا عن المسار الذي يريده المصريون وصولاً إلى واقع أفضل ومستقبل أرقى".
وأشارت الجبهة إلى أنها "تؤمن بأحقية كل طرف أو فصيل سياسي في مصر أن يصارع من أجل الفوز بقيادة البلاد"، معتبرة نفسها "نواة لكتلة ضمير وطني تدافع عن استمرارية الثورة وعن حق المصريين في الحرية والكرامة والعدالة والرفاة"، ونافية أن تكون حزبًا سياسيًا وإن كان من بين أعضائها ممثلون لأحزاب قائمة.
وتضم الجبهة شخصيات من التيار الإسلامي مثل نصر عبد السلام رئيس حزب البناء والتنمية، التابع للجماعة الإسلامية، وصفوت عبد الغني وكيل مؤسسي حزب البناء والتنمية والقيادات الإخوانية محمد البلتاجي وحلمي الجزار فضلاً عن الفقيه الدستوري رمضان بطيخ وحاتم عزام رئيس حزب الحضارة وإيهاب شيحة رئيس حزب الأصالة السلفي، وآخرين كانوا أعضاء بالجمعية التأسيسية لصياغة الدستور مثل أيمن نور رئيس حزب غد الثورة وعصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، وجمال جبريل الفقيه الدستوري، ومحمد محيي الدين من حزب غد الثورة وعمرو عبد الهادي من شباب الثورة وعضو مجلس الشورى.
كما تضم شخصيات مستقلة مثل محمد شرف أستاذ علوم سياسية بجامعة حلوان والمستشار وليد شرابي، رئيس محكمة شمال القاهرة.
وقال صفوت عبد الغني لمراسل الأناضول وأحد مؤسسي الجبهة إنها "ستسعى إلى تصحيح مسار العمل المعارض في إطار احترام الشرعية ومواجهة موجات العنف في الشارع من شتى الأطراف والدفاع عن القيم العليا للثورة المصرية".
وأضاف عبد الغني "الجبهة الجديدة تجمع رموز تيارات مختلفة، وسيكون لها موقف من جميع المستجدات السياسية".
وبحسب عبد الغني فإنه "مع التأكيد على أن الجبهة سيكون لها أدوار مختلفة لا تنحصر في ملف واحد إلا أن أولويتها خلال هذه المرحلة الحفاظ على الدم المصري والدفاع عنه ضد دعوات إهداره" .
وفي المقابل، قال وحيد عبد المجيد، القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة (التي تضم قوى وأحزابًا سياسية معارضة) لمراسلة الأناضول للأنباء "إن ما تمر به مصر لا يتطلب تشكيل مزيد من الجبهات، وإنما يحتاج اتفاقًا على أسس وقواعد لحوار وطني جاد يمكن أن ينتهي إلى نتائج يحترمها الجميع"، مشيراً إلى أنه "لا يستطيع أحد أن يقدم تعبيرًا عن الضمير أكثر مما قدم في وثيقة الأزهر" التي دعت لوقف العنف مؤخرًا.
ونفى عبد المجيد أن يكون تم عرض تشكيل جبهة الضمير الوطني على قيادات من جبهة الإنقاذ، قائلاً: "لم يعرض أحد علينا المشاركة في هذه الجبهة، ومسألة الضمير لا أحد منا يختلف عليها ولكن إذا كان هناك من يريد أن يساهم في مد الجسور بين الأطراف المختلفة، فعليه أن يسعى إلى تحضير جاد لحوار وطني بين كافة القوى السياسية والنظام الحالي".