محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
سقط عشرات القتلى في معارك شهدتها ولاية جنوب كردفان السودانية على الحدود مع دولة جنوب السودان أمس الجمعة، بحسب ما أعلنته كل من الخرطوم ومتمردين في الولاية النفطية.
وتضاربت الإفادات حول ملابسات هذه المعارك وعدد ضحاياها من جانب الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.
ونقلت صحيفة "الصحافة المحلية" السودانية عن الفاضل ونيس الحاكم المحلي لبلدية أبو جبيهة في ولاية جنوب كردفان، التابعة للسودان (الشمالي) قوله إن "متمردين جنوبيين قاموا بتوقيف أهالٍ في بلديته، قبل أن تدخل قوة تابعة لمتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال وتطلق النار على الأهالي والمتمردين الجنوبيين حيث قتلت 9 مواطنين و15 من المتمردين الجنوبيين".
وتحارب الحركة الشعبية - قطاع الشمال - الجيش السوداني في الولاية وتقول الخرطوم إنهم مدعومون من جوبا.
وأوضح الحاكم أن قوة تابعة للجيش السوداني تصدت لمتمردي قطاع الشمال الجمعة وقتلت 8 منهم بينما فقد الجيش السوداني 5 جنود، مشيرًا إلى أن الأوضاع الآن هادئة وتحت السيطرة.
في المقابل، قالت الحركة الشعبية (قطاع الشمال) إن متمردين جنوبيين مدعومين من الخرطوم هاجموا الأهالي في أبو جبيهة وقتلوا 17 وجرحوا 35.
وأضافت الحركة في بيان صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه أن القوة المنفذة للهجوم تتبع لحركة التغيير الديمقراطي التي يتزعمها المعارض الجنوبي لام كول وأنها تعرف أماكن ارتكازها.
واتهمت الحركة حكومة الخرطوم بدعم المتمردين الجنوبيين لزعزعة أمن الأهالي ونهب أموالهم.
وقالت إنها "لن تقف مكتوفة الأيادي" لكنها لم تذكر إن كانت طرفًا في المعركة أم لا، بحسب ما أعلنه الحاكم المحلي.
وحذرت الحركة حكومة الخرطوم من مغبة إيواء هذه المجموعة في الأراضي السودانية لتقاتل بالنيابة عنها، بحسب البيان.
ودائمًا ما تنفي الحكومة السودانية اتهام جوبا لها بدعم المتمردين الجنوبيين الذين يتزعمهم لام كول المقيم في الخرطوم، بينما تنفي جوبا اتهام الخرطوم لها بدعم متمردي قطاع الشمال الذين انحازوا للجنوب في حربه ضد الشمال ما بين 1983 – 2005 رغم انتمائهم جغرافيًا للأخير.
وتقول جوبا إنها قطعت علاقتها بقطاع الشمال منذ انفصالها في يوليو/ تموز 2011.
ويعرقل اتهام الخرطوم لجوبا بدعم المتمردين تنفيذ بروتوكول التعاون الذي وقعه البلدان في سبتمبر/ أيلول الماضي ولم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وتشترط الخرطوم إنفاذ الاتفاق الأمني الذي يمنع دعم المتمردين قبل تنفيذ بقية الاتفاقيات وعلى رأسها استئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له سوى الأراضي السودانية.