سيناء(مصر)، القاهرة/الأناضول/محمد أبو عيطة، وليد فودة - قال شهود عيان لمراسل "الأناضول" إن آليات تابعة للجيش المصري بدأت بالتحرك من مدينة الشيخ زويد متجهة جنوبا ناحية قرية الجورة في شبه جزيرة سيناء شمال شرقي مصر.
وأعرب الشهود عن توقعهم بأن هذا التحرك يعني بدء عملية عسكرية لتحرير الجنود السبعة الذين اختطفهم مسلحون في سيناء فجر الأربعاء الماضي، فيما قال مصدر أمني إن العملية لم تبدأ بعد.
وأضاف شهود العيان إن الآليات توغلت في مناطق رملية على الطريق الدولي العريش-رفح، وأن هناك حالة استنفار أمني شديدة في هذه المنطقة الواقعة جنوب مدينة الشيخ زويد.
بدوره، قال مصدر بوزارة الداخلية المصرية إن قوات الشرطة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، بدأت في نشر قواتها بعدد من نقاط التفتيش بكثافة عالية في منطقة وسط سيناء وعلي امتداد المنطقة الواصلة بين وسط وشمال سيناء باستخدام سيارات مصفحة ومدرعات؛ تمهيدا لبدء عملية تحرير الجنود المختطفين .
وأضاف المصدر، الذي يتواجد في سيناء حاليا، أن العملية العسكرية لم تبدأ بعد، موضحا أنه تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين القوات المسلحة والشرطة لمتابعة الموقف قبيل بدء العملية.
وكان مسلحون قد اختطوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
ومنذ اختطاف الجنود، أصدرت الرئاسة المصرية عدة بيانات صحفية وتصريحات على لسان متحدثيها أكدت فيها على أن كافة الحلول واردة لتحرير الجنود، وبينها الحل العسكري.
كما أعلن الرئيس المصري محمد مرسي، في اجتماع مع قوى سياسية أمس، أن "هناك تنسيقًا كاملًا مع وزارتي الدفاع والداخلية، مضيفا أن "ما حدث عمل إجرامي يحاسب عليه القانون وأنه لا تفاوض مع المجرمين".
وهو ما أكده مصدر رئاسي في وقت سابق اليوم لـ"الأناضول" بقوله إن "الرئاسة والقوات المسلحة يحملان رؤية متوافقة لحل الأزمة والبحث عن التوقيت المناسب لإتمامها بما يحفظ أرواح الجنود".
واستدل على قوله بما صرّح به مرسي أمس من أنه لا حوار مع المجرمين، في إشارة إلي قناعته بالتدخل العسكري، ولكن في الوقت المناسب.
كما قال عبد المنعم كاطو الخبير العسكري المقرّب من قيادة الجيش المصري لـ"الأناضول"، في وقت سابق اليوم، إن "الحسم العسكري سيكون هو الحل سواء خلال الساعات القادمة أو الأيام القادمة رغم صعوبة العملية".
وأوضح أن "عملية تحرير الرهائن ستكون علي غرار (عملية نسر) التي قامت خلالها القوات المسلحة بتمشيط المنطقة في سيناء والقبض علي عدد من الجناة وقتل بعض الإرهابين".
وكان الجيش المصري قد شنّ هجومًا واسعًا لتتبع من قتلوا 16 جنديًا مصريًا في أغسطس/آب الماضي، واستمرت العملية لعدة أسابيع، ولم تسفر عن نتائج ملموسة؛ نظرًا لصعوبة تضاريس المنطقة، بحسب خبراء عسكريين.
وقال كاطو إن "العملية لن تستهدف تحرير الجنود والقبض على المختطفين فقط، ولكن ستستمر عدة أسابيع لتتبع المجرمين والقضاء على البؤر الإرهابية".
يشار إلى أن الرئيس المصري عقد 3 اجتماعات مطولة منذ اختطاف الجنود مع وزيري الدفاع والداخلية بجانب مدير المخابرات العامة وعدد من القيادات العسكرية، ضمن الجهود المستمرة الهادفة إلى سرعة إطلاق سراح الجنود.