آية الزعيم
بيروت ـ الأناضول
شكلت مجموعة مستقلة من اللبنانيين "تحالف المرشحين الجدد"؛ لخوض الانتخابات النيابية المقبلة بعيدًا عن الانتماءات السياسية والطائفية، في ظاهرة لم يشهدها لبنان من قبل.
وهو تحالف انطلق اليوم الإثنين رسميًا، ويضم حوالي 50 مرشحًا قرروا خوض الانتخابات بعيدًا عن اصطفافات قوى 8 و14 آذار(الأكثرية والمعارضة) ولوائح الزعامات التقليدية والأحزاب الطائفية.
أحد هؤلاء المرشحين يدعى ناصر أبو إسبر (53 عامًا/ضابط متقاعد)، ويرى أنه "المنافس الأقوى والأبرز في دائرة بيروت".
وعن سبب انضمامه للتحالف، قال أبو إسبر، لمراسلة "الأناضول": "أطمح في الوصول إلى المقعد البرلماني من أجل خدمة المواطنين والوقوف بجانبهم، وكذلك للهروب من الاصطفاف الطائفي والزعامات السياسية التي تنحر جميع اللبنانيين منذ سنوات طويلة".
ودعا إلى "ضرورة أن يصل كل شخص إلى المنصب الذي يريده بفضل كفاءته، وليس بفضل تدخل الوسائط".
ومتعهدًا، قال: "إذا وصلت إلى البرلمان، فلن أتقاضى أي راتب حكومي، بل سأوزعه على الفقراء".
أما ناريمان بشير (32 عامًا/كاتبة)، وهي مرشحة عن دائرة الجنوب انضمت للتحالف، فقالت لـ"الأناضول": إن "الهدف من التحالف الجديد هو إلغاء الطائفية والفساد من لبنان".
وأعربت عن أملها في "تشكيل حكومة جديدة تؤسس للبنان جديد".
وعن حظوظ فوزهم، قالت: "سنناضل حتى آخر دقيقة، وسنفوز؛ لأن كل اللبنانيين يطالبون بما نطالب به، فأهدافنا واحدة".
بينما قال ميشال الزبيدي (47 عامًا/إعلامي)، مرشح عن دائرة كسروان (شمال بيروت)، إن "التحالف يهدف إلى الاتحاد والوقوف في وجه السلطة الحالية".
وأضاف الزبيدي: "الشعب اللبناني لن يخذلنا؛ فهو لا يخذل الحق؛ وبالتالي سيصوّت لنا".
ويُعتبر قيام "تحالف المرشحين الجدد" حدثًا فريدًا في لبنان؛ لما يحمله من دلالات وطنية تؤكد تحرر المرشح من منطق الانقسامات المذهبية والنزاعات الطائفية.
وفي بيان لهم، عرّف أعضاء التحالف أنفسهم بأنهم "مرشحون مستقلون عن كل حزب طائفي أو زعيم إقطاعي وكل من يتمسك بهذا النظام الطائفي. ولسنا حياديين تجاه الوطن وحمايته من كل من يتعدى على حدوده أو يتدخل في شؤونه".
وكانت وزارة الداخلية اللبنانية قد حددت 16 يونيو/حزيران المقبل موعدًا للانتخابات النيابية، إلا أن الفرقاء اللبنانيين لم يتوافقوا بعد على القانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات.