أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
تبادلت معارضة وحكومة البحرين التهديدات بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها العام المقبل.
وفي بيان لها اليوم، قالت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة إن أية انتخابات تجري في ظل الوضع الحالي "هي انتخابات شكلية تكرس غياب الشرعية للسلطة القائمة".
وشددت الجمعية ففي البيان الذي وصل مراسل الأناضول نسخة منه عن عزمها " التصدي بكل حزم" لممارسات "تكريس الديكتاتورية واحتكار السلطة مهما غلت التضحيات".
يأتي هذا بعد يوم واحد من تحذير وزير العدل البحريني خالد آل خليفة للوفاق من أن التحريض على الانتخابات البرلمانية القادمة المقرر إجراؤها في 2014 سيتم مواجهته " بكل حزم وبقوة القانون".
وقالت جمعية الوفاق في بيانها "أن أية انتخابات تجري في ظل مصادرة حقوق المواطنين وإرادتهم، هي انتخابات شكلية تكرس غياب الشرعية للسلطة القائمة".
وأوضحت أن "تمثيل الشعب ليس جدلية يدخل فيها من يريد، وإنما حق راسخ هو أكبر من كل الجدل والنزاع".
وقالت إن "إصرار السلطة على تجاوز حق الشعب يشكل إمعان في الاستبداد والاستئثار بالقرار والسلطة وإقصاء للشعب بكل طوائفه وفئاته عن الحضور السياسي الفاعل الذي يطالب به".
وشددت على أن الشعب قرر أن يتصدى لهذه الأمور" بكل حزم وعزم لانهائه من قاموسنا السياسي والممارسة العملية ولن يتراجع عنه مهما غلت التضحيات".
وأشارت الوفاق إلى أن "المقاطعة الشعبية الكبيرة التي شهدتها الإنتخابات الأخيرة تؤكد سقوط كبير لكل أشكال التمثيل الشكلية التي تتخذها السلطة كواجهة لترويج نفسها دون جدوى، في حين أنها لا تمثل أية نسبة معتبرة من إرادة الشعب ومشاركته".
كانت الحكومة أعلنت أن نسبة المشاركة بالانتخابات الأخيرة (سبتمبر/أيلول 2011) بلغت 51.4% ، فيما أعلنت المعارضة أن النسبة لم تتجاوز 17%.
وكان وزير العدل البحريني خالد بن علي آل خليفة قد حذر جمعية الوفاق أمس من استهداف عملية الانتخابات البرلمانية القادمة ، مشيرا إلى انه سيتم مواجهة التحريض على الانتخابات " بكل حزم وبقوة القانون".
جاء ذلك تعليقاً على ما صدر عن أمين عام جمعية الوفاق علي سلمان مؤخراً في احد فعاليات جمعيته السياسية من تبني الدعوة إلى القيام بحركة احتجاجية بالقرب من موعد الانتخابات من أجل عرقلتها.
وحذر آل خليفة من أن الدعوة إلى تعطيل الانتخابات تعد "جريمة يُعاقب عليها قانوناً" .
واعتبر أن من حق المعارضة المقاطعة أو المشاركة ولكن ليس من حقها تعطيل الانتخابات.
وفازت جمعية الوفاق بـ18 مقعدا من إجمالي 40 مقعدا بمجلس النواب خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2010.
ولكن نوابها تقدموا باستقالة جماعية في فبراير/شباط 2011 احتجاجا على مقتل متظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
وجرت انتخابات تكميلية في سبتمبر/أيلول 2011 لملء المقاعد الشاغرة بالبرلمان بعد انسحاب الوفاق، وقاطعت المعارضة البحرينية تلك الانتخابات ودعت لمقاطعتها.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.