وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
قالت مصادر في جهاز الأمن العام اللبناني اليوم، إن النظام السوري وافق على المساعدة إزاء قضية المختطفين اللبنانيين في أعزاز السورية.
وأوضحت المصادر أن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم عاد إلى بيروت ظهر اليوم قادما من سوريا التي زارها صباحا حيث "أبلغته القيادة السورية الموافقة على المساعدة إزاء قضية مختطفي أعزاز" دون تحديد طبيعة هذه المساعدة.
واشارت المصادر إلى أن "ابراهيم التقى خلال الزيارة عددا من المسؤولين السوريين وبحث معهم ملف مختطفي أعزاز وسلمهم لائحة بأسماء السجينات السوريات"، دون ان يسمي هؤلاء المسؤولين.
وحصل مدير الأمن العام اللبناني مؤخرا على لائحة بأسماء معتقلات سوريات في سجون نظام بشار الأسد، يشترط الخاطفين الإفراج عنهن مقابل إطلاق سراح اللبنانيين التسعة، وبلغ عدد النساء المعتقلات في القائمة 371 امرأة.
وقالت المصادر إن "إبراهيم تبلغ من القيادة السورية الموافقة على المساعدة ومواكبة هذه القضية للوصول الى خواتمها السعيدة".
وبحسب المصادر ذاتها فإن إبراهيم "شكر المسؤولين السوريين على تجاوبهم، كذلك سيقوم باستكمال الاتصالات اللازمة مع الأفرقاء المعنيين".
وكان مدير الأمن العام اللبناني قال في تصريحات للصحفيين أول أمس الجمعة إن الخطوات التي تحققت خلال الساعات الماضية في ملف مختطفي أعزاز السورية، "إيجابية" والأزمة تقترب من نهايتها.
وقال وزير الداخلية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، مروان شربل، لمراسل الأناضول الجمعة إن هناك "مؤشرات إيجابية وجدية كبيرة هذه المرة في سبيل حل ملف المخطوفين اللبنانيين الـ9 في (منطقة) أعزاز".
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
ويقول الخاطفون إنهم مرتبطون بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.
ويوم الأحد الماضي بثت وكالة الأناضول شريطا تم تصويره أواخر نيسان/ أبريل الماضي يظهر جميع المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، وهم يؤكدون أنهم "بصحة جيدة"، داعين إلى التجاوب مع مطالب خاطفيهم بالإفراج عن المعتقلات السوريات في سجون النظام السوري.
ومنذ منتصف شهر أبريل/ نيسان الماضي، يحتج أهالي المخطوفين اللبنانيين الـ9 في أعزاز بشكل شبه يومي أمام مكتبي شركة الطيران التركية والمركز الثقافي التركي، مانعين الموظفين من مزاولة أعمالهم سعيًا منهم للضغط وحث حكومة تركيا على السعي للإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في سوريا.
وواصل أهالي المخطوفين تحركاتهم أمام المصالح التركية في لبنان، حيث اعتصموا، الجمعة، أمام مكتب شركة طيران "باغا سوس" التركية الخاصة في بيروت.
وأعلن الأهالي أنهم سينتظرون حتى 22 أيار/مايو (الذكرى السنوية الأولى لخطف اللبنانيين في سوريا)، للتصعيد.
ومرارًا، صرّح مسؤولون أتراك بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراح هؤلاء المختطفين.