نور جيدي
مقديشو- الأناضول
أفاد مصدر صحفي صومالي بأن ما وصفه بـ"الحصار" الإثيوبي لمدينة بلدوين الصومالية قد ضاعف من معاناة الأهالي جراء الفيضانات التي اجتاحت المدينة نهاية الأسبوع الماضي.
وفي تصريح خاص لـ"الأناضول"، قال الإعلامي الصومالي محمد حسن، الذي رافق الوفد الحكومي الذي توجّه مؤخرا إلى بلدوين عاصمة إقليم وهيران بوسط الصومال: إن المدينة "تعيش ظروفًا إنسانية قاسية، خلفها الفيضان، فضلاً عن وطأة القوات العسكرية الإثيوبية التي تسيطر عليها منذ بداية العام الجاري، وتفرض قوانين لا تطاق على أبنائها".
وتابع موضحًا "ففي الوقت الذي قتلت فيه الفيضانات 60 شخصًا على الأقل، وشردت الآلاف، وأصبح أهلها في حاجة ماسة إلى أي مساعدة، لتوفير الاحتياجات الضرورية، تفرض القوات الإثيوبية حصارًا أمنيًا خانقًا على المدينة، مما يتسبب فيما يشبه الموت البطيء لأهلها".
وبحسب الإعلامي الصومالي فإن القوات الإثيوبية التي دخلت المدينة في إطار قوات حفظ السلام الأفريقية (أميصوم) بعد إخراج مقاتلي شباب المجاهدين منها، تجري يوميًا دوريات عسكرية تتوقف خلالها الحركة التجارية، وخدمات شركات الاتصال، ويتم تفتيش دقيق لكل العابرين للمدينة، وغالبًا ما تتوقف حركة العبور أصلاً".
وأرجع الهدف من تلك الدوريات إلى أن القوات الإثيوبية تقوم بنزع الألغام التي يمكن التحكم في تفجيرها عبر الهواتف المحمولة، حيث استخرجت القوات الإثيوبية أكثر من 15 لغمًا أرضيًا زرعت في طرقات المدينة لاستهداف القوات الإثيوبية والصومالية والأفريقية العاملة بها، على حد قول حسن.
وأضاف أن "الفيضانات شردت أهالي المدينة جميعًا، ومما يفاقم الوضع أن منسوب المياه يرتفع من حين لآخر، ولا توجد أية جهة تقدم المساعدات الإنسانية لهم أو تستجيب لاستغاثاتهم، فضلاً عن أن الناس مقهورة في ظل الوجود الإثيوبي العسكري، حيث يتم احتجاز عشرات الصوماليين يوميًا".
وشدد على أن "القوات الإثيوبية تفاقم الوضع المأساوي هناك، لأنها تعيق تحركات الناس، وتفرض رقابة مشددة على مداخل البلدة، وكل وارد إليها يخضع لتفتيش يمتد لساعات، ولا يسمح له بالعبور إلا بعد تدخل وسيط صومالي".