أمنية كُريم
الإسكندرية- الأناضول
ينطلق مساء اليوم مهرجان "فرح البحر" الفني الدولي في مدينة الإسكندرية الساحلية، وبالتوازي معه ينطلق مهرجان لمعارضيه.
وقوبل المهرجان الذي يهدف لتبادل الثقافات بهجوم من جانب نشطاء، أبرزهم حركة "الاشتراكيين الثوريين" المصرية التي طالبت بمقاطعته بدعوى أنه يحث على التطبيع مع إسرائيل.
واستدلت الحركة على اتهامها للمهرجان الذي تنظمه مؤسسة "أنا ليندا" الأوروبية للحوار الثقافي بأن شعاراته التي يرفعها عن "الحوار"، وتبادل الثقافات"، و"دعم السلام" هي وسيلة "لدس السم في العسل و طريق إلى جهنم التطبيع المفروش بالنوايا الحسنة"، بحسب ما أوردته الحركة في بيان صحفي.
ودعت الحركة إلى إقامة مهرجان موازي للمهرجان الدولي الذي يستمر للجمعة المقبل، لجذب الجمهور والفنانين إليه بعيدا عن المهرجان الأصلي، قائلة إنها نجحت في إقناع بعض الفنانين بالانسحاب.
وأدت هذه الدعوات بالمقاطعة إلى إعلان إدارة مهرجان "فرح البحر" تأجيل مؤتمرها الصحفي الرسمي الخاص بالمهرجان إلى حفل الاختتام يوم الجمعة، بعد أن كان مقررا اليوم، وفي المقابل أعلنت "الاشتراكيين الثوريين" عن تأجيل وقفتها الاحتجاجية إلى ذات اليوم.
ومن جانبها قالت ساره الزعيمي، مسئولة الإعلام بمؤسسة أنا ليندا، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن المهرجان "ليس من أهدافه الحث على التطبيع مع إسرائيل، وكل ما يثار في هذا الشأن هو مجرد شائعات، نافية وجود أي مشاركة إسرائيلية في المهرجان".
وتابعت: "نحن كمؤسسة دولية لدينا فروع ووكلاء في كل دول منطقة البحر المتوسط مثل الأمم المتحدة وأي منظمة دولية أخرى، فلماذا يثار هذا الجدل بالنسبة لنا فقط؟".
وأضافت أن المؤسسة "تراعي مشاعر المصريين والرفض الشعبي للتطبيع مع إسرائيل؛ ولذلك لا تقوم بدعوة إسرائيليين في فعالياتها المقامة في مصر".
كما أشارت الزعيمي إلى أن المؤسسة "قامت بفسخ عقد الشراكة مع شركة أمن شهيرة قال نشطاء إنها تتعاون مع إسرائيل، رغم أنها تقوم بتأمين حفلات كبار الفنانين بدون أن يثار حولها جدل".
ومن المقرر أن يستمر "فرح البحر" ثلاث أيام "3-5 اكتوبر" بالإسكندرية، شمال مصر، وهو يحتفل بتعدد الثقافات ونشر ثقافة الحوار بين الشعوب بالإسكندرية، بحسب بيان صحفي له.
ويشارك في فعاليات الدورة الحالية من المهرجان تسع دول، ليس من بينها إسرائيل، وبمشاركة وزارات السياحة، والآثار، والثقافة المصرية، بالإضافة إلى محافظة الإسكندرية، فضلا عن سفارات إسبانيا واليونان، والسويد، وأستراليا، والبرتغال، وبولندا.
ويقام المهرجان بصفة سنوية، وتوقف عن التنظيم العام الماضي في أعقاب انطلاق ثورة 25 يناير/ كانون الثاني.