وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
اعتبر بطريرك المسيحيين الموارنة في لبنان مار بشارة بطرس الراعي أن الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو "إساءة لجميع الأديان"، مطالبًا بسحبه فورًا.
كما دعا المحتجين ضد الفيلم إلى استخدام وسائل احتجاجية أفضل حتى لا يسببوا سقوط ضحايا لا ذنب لهم.
وأكد الراعي، خلال مؤتمر صحفي حول زيارة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر المرتقبة للبنان، أنه "ينبغي على الأمم المتحدة أن تتخذ موقفًا من الموضوع".
يذكر أن الفيلم "المسيء" والذي يحمل اسم "براءة المسلمين" هو فيلم أمريكي، أدى إلى احتجاجات أمام السفارات الأمريكية، في العديد من الدول العربية، منها مصر و تونس، وأدى إلى هجوم آخر في ليبيا، أسفر عن مقتل 4 دبلوماسيين أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز.
والفيلم أخرجه وأنتجه سام باسيل، إسرائيلي- أمريكي، ينحدر من جنوب كاليفورنيا، ويظهر الفيلم النبي محمد، عليه السلام، بصورة مسيئة، وأن القرآن الكريم خليط من آيات التوراة وضعها راهب مسيحي.
وعلى صعيد آخر، وصف الراعي زيارة البابا التي تبدأ غدًا وتستمر لثلاثة أيام بأنها "دعوة لترسيخ التفاعل الحضاري بين الإسلام والمسيحية، والعمل للحفاظ على هذا الوجود ورسالته".
ودعا الراعي إلى "ضرورة تلاقي الديانتين المسيحية والإسلامية من أجل ربيع حقيقي"، قائلاً إن "الربيع العربي الحقيقي يتحقق بالتلاقي بين الإسلام والمسيحية، هذا التلاقي وحده من دون سواه، كفيل بإيجاد حلول لأزمات الشرق، ويجب على الأطراف المتنازعة إلقاء السلاح ووقف العنف والجلوس إلى طاولة الحوار المتجردة والمسؤولة".
ولفت إلى أن "الحرب لا يقوم بها المسلمون أو المسيحيون، بل يقوم بها مغرضون".
وردًا على سؤال حول الوضع في سوريا، قال الراعي "نحن ننادي ونطالب بوقف دوامة العنف والقتل التي لا تجدي نفعًا"، مشددًا على وجوب "وقف الدعم بالسلاح والمال لهذا النزاع".