محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
قدَّم سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت وول الأربعاء أوراق اعتماده للرئيس السوداني عمر البشير، وذلك بعد يوم من استئناف البلدين للمفاوضات حول القضايا الخلافية بالعاصمة الإثيوبية.
ودشن وول، عقب لقائه البشير بمكتبه بالقصر الجمهوري، عمل بعثة جنوب السودان بمؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة بالخرطوم.
وقال إنه نقل للبشير رسالة شفهية من رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت عن رغبته في التوصل لاتفاق في كل القضايا الخلافية في جولة المفاوضات الحالية.
وأضاف وول أن بعثة الجنوب ستعمل على احترام وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وتشجيع منابر المصالحة والحوار بينهما، وتوسيع حجم التبادل التجاري والتعايش بين القبائل الحدودية، وإقامة المشاريع الزراعية على الحدود.
ونبه إلى أن الخلافات بين البلدين سياسية وليست اجتماعية بين الشعبين.
وأشار السفير إلى أن البشير وجَّه الجهات ذات الصلة لتسهيل عودة 91 ألف مواطن جنوبي لا زالوا في الأراضي السودانية، وينتظرون فتح المعابر الحدودية المغلقة منذ عدة أشهر.
وقال إن بعثته تسعى للوحدة ليس بين شطري السودان وحسب بل كل القارة الإفريقية.
ومن المنتظر أن يقدم سفير السودان لدى جوبا مطرف صديق أوراق اعتماده للرئيس سلفا كير ميارديت في الأيام القادمة حيث يشغل الرجل حاليًا منصب الناطق الرسمي لوفد الخرطوم في مفاوضات أديس أبابا.
ودشن الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي مساء الثلاثاء جولة المفاوضات بين الخرطوم وجوبا بلقاء بين وزير مجلس الوزراء في جنوب السودان دينق ألور ووزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس وفد التفاوض السوداني إدريس عبد القادر.
ومن المقرر أن ينهي الطرفان مناقشة التفاصيل النهائية لاتفاق حول ملف النفط تم التوصل إليه في نهاية الجولة السابقة في أغسطس/ آب الماضي يحدد الرسوم التي يتوجب على دولة جنوب السودان دفعها مقابل تصدير نفطها عبر الأراضي السودانية.
ويتمسك السودان بالاتفاق على الملف الأمني قبل تنفيذ اتفاق النفط.
ومن أبرز القضايا الخلافية قضية الحدود حيث يتنازع الجانبان على أربعة مناطق حدودية يرتبط بعضها بالتجارة الحدودية بين البلدين وهي (جودة – المقينص – كاكا التجارية – حفرة النحاس، والتي يسميها الجانب الجنوبي بكافنجي) وتمثل حوالي 20% من الحدود بين البلدين، وهي الحدود الأطول في إفريقيا بين أي جارتين حيث تقارب الألفي كيلو متر.
ويحتج السودان على طرح الوسيط الإفريقي لخارطة طريق ضمت منطقة خامسة متنازعًا عليها لدولة جنوب السودان هي (الميل 14) باعتبار أنها منطقة شمالية وفقًا للحدود التي كانت قائمة في العام 1956، عام الاستقلال من الاستعمار الإنجليزي، والتي بُنيت عليها اتفاقية نيفاشا التي مهدت لقيام دولة جنوب السودان.