قال رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، إنه ليست هناك "مشكلة شخصية بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي، ولكن هناك مشكلة وهي عدم احترام المالكي للسلطة التشريعية"، واصفًا امتناع القائد العام للقوات المسلحة (المالكي) من الحضور إلى الجلسة الاستثنائية للبرلمان اليوم بـ"انتهاك للدستور وتعاليًا على المجلس".
وبيّن النجيفي أن من حق البرلمان استضافة واستدعاء من يشاء من المسؤولين التنفيذيين؛ بهدف مناقشة تداعيات الانهيار الأمني والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل هذا الوضع.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده النجيفي، اليوم، في مبنى مجلس النواب تطرق فيه إلى التطورات الداخلية والخارجية للبلاد.
ورفض المالكي حضور جلسة استدعاء له على خلفية الهجوم الذي قامت به قوات أمنية بحق المعتصمين في الحويجة جنوبي كركوك شمال العراق، بالإضافة إلى استدعاء ثانٍ حول المشاكل الأمنية التي يعاني منها العراق وخصوصا بعد كثرة الانفجارات.
وحول مطالب المتظاهرين في العراق بمنحهم حكمًا ذاتيًا في أقاليم فيدرالية، قال النجيفي إن تشكيل الأقاليم "حق كفله الدستور، وأنه ليس مع أو ضد تشكيل الأقاليم".
ولكنه شدد على "وجوب اتخاذ الخطوات الدستورية القانونية لتشكيل الأقاليم"، مؤكدًا أن الدستور العراقي أشار إلى أن الحكم في البلد "هو حكم اتحادي فيدرالي"، وبالتالي "فمن حق أي محافظة تقديم طلب تشكيل إقليم، وفق الإجراءات الدستورية والقانونية".
ورحب نوري المالكي، أمس الإثنين، بإقامة "أقاليم وفق الدستور" غربي العراق، محذرًا في مؤتمر صحفي ببغداد من أنه "لا أحد يستطيع إقامة إقليم بالقوة".
وأعلن النجيفي خلال المؤتمر الصحفي أنه في حال لم يتحقق النصاب القانوني لعقد الجلسة الاستثنائية، اليوم، فإنها ستتحول إلى جلسة تشاورية، وستنقل هذه الجلسة مباشرة عبر القنوات الفضائية.
وتشهد بعض المحافظات العراقية مظاهرات أسبوعية، كانت تطالب في بدايتها بتعديلات دستورية ووقف "الاعتقال السياسي"، وإطلاق سراح ما يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيماء النساء، ووقف ما يصفونها بسياسة الحكومة الطائفية ضد أهل السنة من العرب.
ثم ارتفع سقف مطالب المحتجين، وحصروا الخيارات المتاحة في رحيل المالكي أو منحهم حكما ذاتيا في أقاليم فيدرالية، محذرين من حرب أهلية إذا استمرت ما يعتبرونها سياسة طائفية يتبناها المالكي ضد أهل السنة.