بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
قال رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري المعارض إن "منع تدفق مقاتلي حزب الله للداخل السوري لدعم الجيش النظامي، مسئولية الدولة اللبنانية أولا".
وأضاف هيثم المالح، في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن "ضبط الحدود مسؤولية الدولة اللبنانية، خاصة في منطقة القصير غرب محافظة حمص السورية الحدودية مع لبنان".
وحمّل المالح الحكومة اللبنانية مسؤولية ما آلت اليه الأمور في منطقة القصير، مؤكدا أنه "كان عليها من البداية كف يد حزب الله عن سوريا كي لا يستدعي تدخله تدخل فرقاء لبنانيين آخرين".
وتابع : "نحن لا نحبّذ دخول أطراف لبنانية جديدة الى القصير لأننا لا نؤيد اقتتال أطياف المجتمع اللبناني داخل سوريا."
وتتهم المعارضة السورية حزب الله بمساعدة القوات النظامية السورية على تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين داخل سوريا.
لكن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قد أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن بعض اللبنانيين المقيمين في الأراضي السورية الحدودية مع لبنان والمنتمين إلى الحزب يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".
والاثنين شيع حزب الله أحد مقاتليه الذين قضوا في سوريا.
بدوره، اعتبر فهد المصري مسؤول الإعلام المركزي بالقيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ، إن "ما يحدث في سوريا يستدعي بالضرورة وفي ظل تقاعس المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، دخول أشخاص من كل دول العالم ومن لبنان لنصرة الشعب السوري".
وقال المصري في اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول : "كل من يدخل سوريا لنصرة شعبنا المظلوم فقلوبنا وبيوتنا مفتوحة له."
ويأتي ترحيب المصري بدخول مقاتلين داعمين للمعارضة الى سوريا غداة دعوة شيخين لبنانيين من أهل السنة الشباب اللبناني إلى دخول محافظة حمص السورية الحدودية، لمساعدة قوات المعارضة على قتال قوات نظامية سورية "يدعمها مقاتلون من حزب الله"، على حد قولهم.
ففي مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في مدينة صيدا (جنوب)، أحمد الأسير، عن تشكيل "كتائب المقاومة الحرة انطلاقا من صيدا".
كما أعلن الشيخ سالم الرفاعي من طرابلس شمال لبنان عن إرسال "الدعم من رجال وسلاح إلى إخوتنا أهل السنّة في القصير".
ورأى مسؤول الإعلام المركزي بالقيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ، أن "النار السورية انتشرت في لبنان بعد تورّط حزب الله المفضوح بقتل الشعب السوري".
و هدد المصري " نؤكد ان كل من يرسله الحزب الى سوريا سيعود أشلاء الى أهله".
وكان نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، نبيل قاووق، قال إن الحزب يقوم بواجب "أخلاقي ووطني في حماية اللبنانيين في القرى الحدودية" مع سوريا.
وقال قاووق في كلمة له بحفل تأبيني لأحد عناصر حزب الله أمس"إن شهداء حزب الله هم شهداء كل الوطن لأنهم كانوا يدافعون عن أهلهم، وكل لبناني يستشهد في الدفاع عن أهله اللبنانيين هو شهيد كل لبنان".