شمال عقراوي
تصوير: مروان إبراهيم
أربيل(العراق)- الأناضول
حذر شيخ عشيرة "العبيد" الواسعة الانتشار في محافظة كركوك شمال العراق ومناطق أخرى في البلاد، من تداعيات أحداث قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك وتأثيرها على وحدة العراق، محملا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مسئولية هذه الأحداث "أبد الدهر".
واقتحمت قوات بالجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش العراقي برر هذا الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
وتساءل الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي شيخ العبيد في كركوك في تصريحات هاتفية لمراسل وكالة الأناضول "هل يمكن أن نسمي قتل وجرح كل أولئك الناس في الحويجة حادثة قتل عادية؟"
وقال "ما حدث مجزرة وكان بالإمكان معالجة المشكلة قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحالة لكن وبعد وقوعها يتحمل رئيس الوزراء (نوري المالكي) المسؤولية عن قرار مداهمة الساحة، وبدء عملية الاقتحام".
وتابع العبيد "رئيس الوزراء هو الوحيد الذي يتحمل مسؤولية ما حدث، وعليه مسؤولية تاريخية سوف تلاحقه أبد الدهر".
ومضى قائلا: "كان ممكن الطلب من القيادات العسكرية في المنطقة التعامل مع الموضوع بإيجابية وهدوء، وعدم دفع القيادات العسكرية باستخدام السلاح والعنف والقبول بمطالب المعتصمين وعدم النظر إليها كمطالب تعجيزية لا يمكن تلبيتها".
وتابع: "ربما هناك أجندات تعمل على تأجيج الوضع لكن المتظاهرين أخذهم الاندفاع الوطني للمطالبة بالحقوق المغتصبة، أغلبيتهم ذاهبين للتظاهر من باب الإصلاح بالنسبة لوضعهم وليس لديهم اجندات سوى نفر قليل يحاول أن يلعب على التناقضات التي اوجدتها الحكومة والنتيجة ما شهدناه في هذا الصباح المشؤوم في الحويجة".
وردا على سؤال حول تداعيات ما حصل في الحويجة وخاصة في علاقة العشائر في المنطقة بالجيش العراقي، قال العاصي: "منذ بدء التظاهرات كانت لدينا خشية كبيرة أن تندلع شرارة الفتنة في العراق، في الحويجة، لأن هناك أطراف وقوى إقليمية تدفع بهذا الاتجاه".
وأضاف: "الأيام القادمة هي التي ستكشف تداعيات ما حصل في الحويجة، الكل مستاء، عشائر ومواطنين المنطقة، لأنه لا توجد قرية أو عشيرة إلا ولديها شهيد أو جريح".