بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
ذكرت مصادر في تيار المستقبل أن التيار اتفق مع الجيش على رؤية لحل أزمة عرسال "تحفظ كرامة الجيش ولا تتعاطى مع أهل عرسال كأنّهم كلهم من المطلوبين".
جاء ذلك خلال اجتماع شارك فيه، اليوم الإثنين، وفد من التيار وقائد الجيش اللبناني جان قهوجي لبحث الأزمة القائمة في منطقة عرسال بالبقاع شرق لبنان.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم ذكر هويتها، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أن "الاجتماع مع قائد الجيش كان إيجابيًّا جدًا أكثر مما كان متوقعًا"، لافتة إلى أنّه "تم التوصل لنقاط مشتركة يرتكز عليها حل الأزمة".
وقالت المصادر: "توافقنا على ضرورة عدم الحديث عن هذه النقاط عبر وسائل الإعلام كي لا نقطع الطريق على الحل المنشود، مع التشديد على وجوب التعاطي مع الملف من منحى قضائي بحت بعيدًا عن المزايدات السياسية".
بدوره، أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أن "دولة الحق والقانون لا تستقيم من دون تحقيق العدالة".
وفي بيان صادر عن القصر الجمهوري، اليوم، حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، شدّد سليمان على أن "الاعتداء على الجيش غير مقبول مهما تكن المبررات"، لافتا إلى أن "العدالة ستأخذ مجراها في هذا الموضوع حتى النهاية إحقاقا للحق ووفاءً لدماء الشهداء".
ومن جانبه، نفى المسؤول عن منطقة البقاع في "حزب الله" اللبناني، محمد ياغي، مجددًا وبشكل قاطع، خلال احتفال أقامه الحزب بالمنطقة في ذكرى الثورة الإيرانية اليوم "أي علاقة لحزب الله بحادثة عرسال"، معتبرًا أن أي اتهام كهذا يأتي في سياق "الحملة المتواصلة على المقاومة".
ودعا ياغي إلى "ألا تكون عرسال مركزًا للذين يمارسون الإرهاب ولديهم مخططات خارجية، وألا يؤخذ أهلها بجريرة من لديهم غايات خاصة وينتمون إلى جهات لا نعرفها".
وفي نفس السياق، أقام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، اليوم الإثنين، الادعاء على 34 شخصًا في أحداث عرسال الأخيرة بينهم موقوفان و25 شخصًا معروفة هوياتهم، فيما يجري العمل على كشف هوية السبعة الآخرين، في جريمة "قتل ضابط ومساعده ومحاولة قتل آخرين وسلبهم آليات عسكرية وحرقها والتعدي على الجيش"، استنادا إلى مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وفيما أحالهم إلى قاضي التحقيق العسكري الأول طالبًا التحقيق معهم، طلب القاضي صقر أيضا الاستماع إلى إفادة رئيس بلدية عرسال علي الحجيري بصفة شاهد من أجل اتخاذ القرار القانوني المناسب.
وأعلن الجيش اللبناني أول أيام شهر فبراير/شباط الجاري أن اثنين من عناصره قتلا في بلدة عرسال في "كمين مسلح" أثناء ملاحقة أحد المطلوبين للعدالة بتهمة القيام بعدة "عمليات إرهابية".
ويستمر الجيش اللبناني بفرض طوق أمني على البلدة محاصرًا إيّاها من كل الجهات منعًا لفرار المطلوبين الذين يتهمهم بالاعتداء على عناصر الجيش.
ويشكو أهالي عرسال من التضييق الواقع عليهم باعتبار أنّه يتم تفتيشهم والتدقيق بهوياتهم عند دخولهم وخروجهم من بلدتهم منذ أكثر من عشرة أيام.