إيمان عبدالمنعم - صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
اعتبر علماء بالأزهر الشريف، اليوم الإثنين، أن اختيار هيئة كبار العلماء لمفتي مصر الجديد هو بمثابة "عرس ديمقراطي" يحدث لأول مرة في التاريخ الحديث.
وحددت هيئة كبار العلماء، التابعة للأزهر، اليوم، شوقي عبد الكريم علام، رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، فرع طنطا (شمال القاهرة) كمرشح لمنصب مفتي مصر خلفًا لعلي جمعة المفتي الحالي الذي تنتهي فترته في مارس/ آذار المقبل.
وقال الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات صحفية له، اليوم، عقب ترشيح عبد الكريم لمنصب المفتي إن اختيار الهيئة للمفتي الجديد هو "فتح جديد لنظام ينبغي أن تعتمده كل المؤسسات الدينية، كما أنه عملية ديمقراطية تحدث لأول مرة".
وتابع القرضاوي: "لقد جئت خصيصًا لأحضر هذا العُرس الديمقراطي وأشارك في هذا الاختيار الشفاف الحر".
وأضاف أن "أهم صفة تم التركيز عليها في الاختيار الالتزام بالمنهج الأزهري المعتدل، وأن يكون على خلق الإسلام والقرآن الكريم، وأن يكون قرآني الخلق محمدي الصفات، وأن يؤدى الفتوى للشعب وللناس بما يرضي الله تعالي".
من جانبه، قال عبد الله الحسيني هلال، وزير الأوقاف المصري الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات للصحفيين، اليوم، عقب ترشيح عبد الكريم لمنصب المفتي، إنه "لا توجد دوافع سياسية في اختيار المفتي الجديد وإنما تم التركيز فقط على الالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي المعتدل وهذا أهم شرط في الاختيار".
ومن جهته، أوضح محمد رأفت عثمان، الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات للصحفيين، أنه "تم بحث السيرة الذاتية لكل المرشحين بحيث يتم اختيار أفضلهم، كما تم إجراء حوارات معهم للتعرف على شخصيتهم وأهم ما تم التركيز عليه هو الالتزام بالمنهج الأزهري المعتدل".
أما عطية فياض، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وأحد المرشحين لمنصب المفتي، فلفت إلى أن "انتخاب مفتي البلاد الجديد، جاء وفق إجراءات شفافة ونزيهة وتطبيقًا لدستور البلاد الجديد".
وأوضح فياض، وهو عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، في تصريحات لمراسلة الأناضول، أنه "لا يشعر بالحزن لخروجه من سباق المنافسة علي المنصب".
وأشار إلى أنه "لا يعرف المفتي الجديد شخصيًّا وليس لديه معلومات عنه"، معتبرًا ذلك "دليلاً على الشفافية الكاملة في عملية الاختيار".
وأكد فياض أن "من تم اختياره ليس من المقربين للشيخ ولا للسلطة، ولو كان مقربًا لكان علي الأقل معروفًا إعلاميًّا وتم تصعيده في الفترة الماضية حتى يبرز نجمه".
وحصل علام على أعلى الأصوات من بين المرشحين في الاقتراع السري الذي أجرته هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر، اليوم الإثنين، متفوقًا بذلك على المرشحين الآخرين فرحات عبد العاطي سعد أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وعطية فياض أستاذ الفقه المقارن بالجامعة ذاتها، وفق مراسل الأناضول.
ووفق الدستور الجديد الذي أقرّه المصريون في استفتاء شعبي نهاية العام الماضي، فإنه من المنتظر عرض اسم علام على الرئيس محمد مرسي ليصدِّق على تعيينه.
وقبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 كان يتم تعيين كل من شيخ الأزهر والمفتي بقرار مباشر من رئيس الجمهورية، فيما ينص الدستور الجديد على اختيار هيئة كبار العلماء لمرشح يصدق الرئيس على تعيينه.