صبحي مجاهد
القاهرة ـ الأناضول
أعلن الازهر اليوم الخميس عن إسناد ملف تغذية طلاب جامعة الازهر الى جهاز المخابرات العامة المصري، وذلك بعد عشرة أيام من وقوع ثاني حادث تسمم في المساكن المخصصة للطبة بالقاهرة.
وقال الأزهر في بيان اليوم إن " اللجنة التي شكلت من مشيخة الازهر واتحاد الطلاب لحل مشكلة المدينة الجامعية اتفقت علي اسناد ملف التغذية الى شؤون التغذية في المخابرات العامة اعتبارا من يوم 19 مايو الجاري".
وكانت اللجنة قد ناقشت عدة مقترحات من بينها قيام الجيش بتولي مسؤولية ومتابعة التغذية لمدة شهرين أو صرف بدل تغذية لكل طالب لإنهاء ازمة التغذية بالمدينة الجامعية (مجمع سكني جامعي للطلاب المغتربين) بعد وقوع حادثي تسمم في شهر إبريل الماضي.
وقال نائب رئيس جامعة الأزهر إبراهيم الهدهد لوكالة " الأناضول " للأنباء، إن " قرار اسناد ملف التغذية للمخابرات العامة المصرية ياتي كحل أخير في ظل مواجهة عجز الموارد والعمالة البشرية في المدن الجامعية وعدم وجود تمويل من أجهزة الدولة".
وتابع الهدهد ان القرار جاء بعد ان ثبت ان الافراد الذين خصصهم الجيش في التعامل مع المدن الجامعية الطلابية غير مؤهلين للتعامل مع الطلاب.
وأوضح أن المخابرات لديها شركات تقوم على امور التغذية وسيتم التنسيق الفوري معها، لافنا الى أنه تم الاتفاق مع المخابرات المصرية منذ فترة لمناقشة الأمر وتم اليوم اقراره من قبل الأزهر.
وأصيب العشرات من الطلاب في السكن الجامعي التابع لجامعة الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، في 30 ابريل الماضي بأعراض "تسمم غذائي"، بعد قرابة شهر من إصابة المئات داخل نفس السكن في واقعة مماثلة في مطلع الشهر ذاته حيث أصيب 570 من الطلاب بحالات تسمم جماعي إثر تناولهم وجبة غذائية.
وأثارت حادثتا التسمم احتجاجات عارمة بين طلاب جامعة الأزهر قطعوا خلالها طرقًا رئيسية مؤدية إلى الجامعة.
وبعد يومين من اندلاع أزمة التسمم الاولى، أعلن المجلس الأعلى للأزهر إجراء انتخابات لرئيس جامعة الأزهر بدلا من الرئيس المعين أسامة العبد، وتغيير كل من مدير المدينة السكنية الطلابية التابعة للجامعة، ومسؤول التغذية فيها.
وأظهرت نتائج التحاليل الأولية لواقعة التسمم الثانية مطلع مايو حول تعرض طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة للتسمم الجماعي أن سبب الواقعة "تلوث الأواني وأدوات المائدة، وليس فساد الأطعمة".