أحمد البهنساوي
القاهرة- الأناضول
طالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر كافة القوى السياسية في مصر باحترام "الشرعية" التي ستأتي بها "الإرادة الشعبية"، في إشارة إلى نتائج انتخابات الرئاسة التي يتنازع المرشحان فيها على الفوز.
وحذر المجلس في بيان أصدره ظهر اليوم من مخاطر الخروج على هذه "الشرعية"، دون الإفصاح عن خطواته في حال الخروج عليها.
وقال البيان إن استباق المرشحَين للنتيجة الرسمية، وإعلان كليهما فوزه برئاسة البلاد "غير مبرر"، وإنه أحد أسباب حالة التوتر التي تعيشها البلاد حاليا.
وكان كلا المرشحَين، محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وأحمد شفيق المحسوب على النظام السابق أعلنا فوزهما بلقب أول رئيس لمصر بعد ثورة 25 يناير، فيما ستعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتائج الرسمية غدًا أو بعد غد.
وأضاف البيان أن المجلس العسكري "يقف على مسافة واحدة من كافة القوى والتيارات السياسية".
وفيما يخص المظاهرات الحاشدة القائمة في ميدان التحرير بالقاهرة وعدد آخر من ميادين المحافظات قال البيان إن المجلس يحترم حق الجميع في التظاهر السلمي الذي يراعي المصالح العليا للبلاد.
غير أنه شدد على أنه سيواجه عملية المساس بمؤسسات الدولة "بمنتهى القوة والحزم طبقا للقانون"، وأن المسئولية الوطنية تقتضى من القوى السياسية الالتزام بالسلمية.
وقال عن الإعلان الدستور المكمل الذي تحتشد ضده المظاهرات، إن المجلس أصدر الإعلان الدستوري لضرورة فرضتها المصلحة العليا للبلاد، مطالبًا القوى السياسية باحترامه.
وترى قوى سياسية وثورية أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس قبل أيام "ينتقص" من صلاحيات الرئيس المقبل، ويثبت سلطات كبيرة في يد المجلس العسكري، منها السلطة التشريعية، رغم وعده سابقًا بتسليم السلطة في نهاية الشهر الجاري.
وأضاف البيان أن "القضاء المصري أحد أعمدة الدولة التي يجب على الجميع احترامها" معتبرًا أن الامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء "جريمة"، في إشارة إلى رفض بعض القوى السياسية لحكم المحكمة الدستورية العليا في 14 الشهرالجاري بحل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان).
وتعليقا على ما وصفه بعض المحللين بـ"اللهجة الحادة" للبيان قال اللواء عبد المنعم كاطو، المستشار العسكري بإدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، إن تصريحات بعض قيادات جماعة الاخوان المسلمين "التصعيدية" هي التي دفعت المجلس العسكري لإصدار بيان بهذه اللهجة التي يراها البعض عنيفة.
غير أنه أكد على أن البيان لا يعني استخدام القوات المسلحة للعنف، مشيرًا إلى أن قرارًا تم اتخاذه منذ اندلاع ثورة 25 يناير بألا يوجه سلاح الجيش في صدر أي مواطن.
ولفت في الوقت نفسه إلى أن "التجربة أثبتت في كثير من دول العالم أن من يواجه الجيش هو الخاسر".
إب-أب/إم-حم