رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
نظّم عشرات التونسيين من ضحايا استبداد النظام السابق وقفة احتجاجية سلمية، صباح اليوم، أمام مقر المجلس التأسيسي؛ للمطالبة بتفعيل قانون العفو التشريعي العام بما يردّ الاعتبار لـ"ضحايا القمع في عهديْ الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي".
ووقف العشرات، اليوم، بساحة باردو قبالة مقر المجلس التأسيسي في وقفة صامتة، رفعوا فيها بطاقات صفراء للتأكيد على استيائهم من أداء المجلس التأسيسي بعد أن "تجاهل" مطالبهم.
كما أكّد المحتجون على أن "منسوب الغضب والاحتقان والشعور بالصدمة" من جرّاء المماطلة تجاه قانون العفو التشريعي العام قد بلغ مداه، لا سيما أن أول مرسوم صدر بعد الثورة كان متعلقًا بالتعويض للمتضررين من سياسات النظامين الاستبداديين السابقين (في عهدي بورقيبة وبن علي).
وأشرف على تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية جمعية "الكرامة للسجين السياسي" التي أصدرت بيانًا، حصلت الأناضول على نسخة منه، وطالبت فيه المجلس التأسيسي بقبول مقترح مشروع قانون "رد الاعتبار وجبر الأضرار" الذي تقدمت به الجمعية إلى المجلس منذ 3 أسابيع.
كما أكّد رئيس الجمعية حسين بوشيبة أن القانون الذي تشرف على إعداده وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية حاليا لتفعيل العفو التشريعي العام لا يستجيب إلى توقعات عشرات الآلاف ممن عانوا الويلات في عهدي الاستبداد إذ اعتبر أن مشروع القانون الجديد قد تجاهل حقوق التلامذة والطلبة والعسكريين وما تعرضوا له من أضرار.
من جهته، أشار محمد الكلاعي، عضو الجمعية وأحد السجناء المضطهدين، إلى أنهم يقدّرون الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به تونس، لذلك هم يطالبون بإقرار قانون العفو التشريعي العام والتعويضات للمتضررين من قبل أعضاء المجلس التأسيسي حتى يضمنوا حقوقهم المعنوية كاملة على أن يتم "منح التعويضات المادية للمتضررين في وقت لاحق حين تتحسن وضعية البلاد الاقتصادية".
وحمّل المحتجون في هذه الوقفة الصامتة المجلس التأسيسي المسؤولية عن "كل التداعيات المنجرة عن مواصلة المماطلة في هذا الملف باعتباره يهم السلم الاجتماعي".
كما شارك في هذا التحرك الاحتجاجي العشرات من المتضررين أمام مقرات المحافظات الداخلية للبلاد.
وتضرر عشرات الآلاف من التونسيين من مختلف التيارات السياسية من ممارسات النظام السابق.
رت/حم