كريم الحسيني
القاهرة- الأناضول
أعلنت كنائس وقيادات مسيحية مصرية تبرؤها من فيلم "مسيء" للرسول محمد، مؤكدة أن الهدف منه تقسيم مصر وإثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وقال الأنبا باخوميوس، القائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن الكنيسة القبطية "ترفض المساس بمعتقدات المسلمين وتحترمها، وتشجب أي محاولة من جانب البعض لتشويه الرموز المقدسة وهو أمر لا يقره أي دين".
وأضاف باخوميوس أن أقباط (مسيحيين مصريين) المهجر سارعوا بإعلان رفضهم لهذا الفيلم الذي لا يمثل أقباط المهجر، وإنما شخص سبق أن سبّ البابا شنودة نفسه، فماذا ننتظر منه؟"، ودعا باخوميوس إلي عدم نشر الفيلم لعدم تأجيج الأجواء بين المسلمين والأقباط.
وقال صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية لـ"الأناضول": "الحل هو تجاهل الفيلم تماما وليس عمل دعاية له، فالدعاية هي ما يريده مروجوه، ونحن دون أن ندري نحقق لهم ما أرادوا".
وأضاف البياضي أن من قام بعمل الفيلم "مسوخ لا وزن لها بالخارج، ولا قيمة لهم بالداخل، وعليه نسيان أمر الفيلم تماما".
وشدد الأب رفيق جريش، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية، على أن الهدف من الفيلم هو الوقيعة بين المسلمين والأقباط، معتبرا أن ما حدث هو نتيجة عكسية لذلك.
وأوضح جريش لـ"الأناضول" أن من قام بإنتاج الفيلم "ليسوا مصريين، ولا يهمهم شيئًا سوي إثارة الفتن بهدف إحداث أزمات طائفية".
وقال كمال زاخر، منسق جبهة العلمانيين الأقباط، أن الفيلم "أخذ قدرًا لا يستحقه بالمرة، فالهدف منه كان تأليب المسلمين علي الاقباط وهو ما لم يحدث، وهو فعليا ليس فيلما بالمعني السينمائي".
وأوضح زاخر أن موريس أسقطت عنه الجنسية، ولا يمثل لا المسيحية ولا المسيحيين بالداخل أو حتي الخارج، وطالب بإنهاء الجدل المثار للفيلم حتي لا نساعد في نشره"، بحسب قوله.
وقال جمال أسعد، عضو مجلس الشعب الأسبق، إن الهدف من الفيلم هو "تقسيم مصر "فبعض أقباط المهجر خونة باعوا مصر لصالح الصهيونية العالمية شأن زقلمة وموريس صادق ومن علي شاكلتهم".
وربط أسعد بين الفيلم ووصول التيار الإسلامي لسدة الحكم لتمرير مشروع قانون "لتقسيم مصر"، مشيرًا إلى أن هذه المشروع هو من أهداف "الدولة القبطية المزعومة (التي يعد موريس صادق من أعضائها) بدعوى أن الإسلام استعمر مصر، ويطالبون الغرب بتحريرها مرة أخرى".