غزة/ الأناضول
دعت حركة "حماس"، السبت، إلى تحرك دولي لحماية الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استهداف إسرائيل المتواصل لهم بالقتل والاعتقال لعرقلة العمل الصحفي "ومنع كشف جرائمها".
جاء ذلك في بيان للحركة، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق 3 مايو/ أيار من كل عام، قالت فيه إن إسرائيل قتلت 262 صحفيا بغزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضحت أن إسرائيل أصابت كذلك أكثر من 500 صحفي، وما زالت تعتقل في سجونها نحو 50 آخرين، مؤكدة أن ذلك يأتي في "انتهاك لكل الأعراف والمواثيق الدولية".
وإلى جانب القتلى والجرحى والمعتقلين، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة مساء السبت، إن 3 صحفيين ما زالوا في عداد المفقودين، بفعل الممارسات الإسرائيلية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على مصيرهم، وفقا للبيان.
وذكرت "حماس" أن هذه الجرائم بحق الصحفيين تكشف "مدى خوف هذا الكيان الغاصب من نقل ونشر وتغطية الأخبار المتعلّقة بالقضية الفلسطينية التي تفضح إجرامه المتصاعد ضدّ الأرض والشعب والمقدسات".
وجددت الحركة التأكيد على أن حرية الصحافة حق كفلته المواثيق والقوانين الدولية، منددة بالانتهاك الإسرائيلي "السافر" لها دون محاسبة أو محاكمة.
وأشارت إلى أن إسرائيل تواصل منع دخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزة وذلك منذ بداية حرب الإبادة الجماعية، مطالبة بحراك عالمي لرفض وإدانة هذا الانتهاك بحق حرية الصحافة.
كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط على إسرائيل لوقف جرائمها بحق صحفيي فلسطين، والكشف عن مصير الصحفيين المعتقلين والإفراج عنهم.
ودعت الحركة إلى "حراك عالمي يفضح ويُجرم الانتهاكات الإسرائيلية بحق صحفيي فلسطين، ويعمل على حمايتهم في أداء دورهم ورسالتهم، ويسعى لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق حرية الصحافة".
ولأكثر من مرة، طالبت مؤسسات فلسطينية رسمية وحقوقية، المجتمع الدولي والجهات المعنية، بتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، لكن دون استجابة.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين، بينهم صحفيون.