رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
أعلن وزير الداخلية التونسي، لطفي بن جدّو، أن قوات الأمن ألقت، صباح اليوم، القبض على أحد أفراد الجماعة "الإرهابية" المتمركزة بجبل الشعانبي غرب البلاد على الحدود الجزائرية.
وأضاف بن جدّو في مؤتمر صحفي أن قوات الأمن تمكنت من القبض على تونسي كان مسؤولا عن الدعم اللوجستي والغذائي للمجموعة المتحصنة في سفح الجبل، ولم يتمكن من العودة إلى الجبل منذ أن حاصرته قوات الجيش والشرطة قبل أيام.
ويعتبر الشخص المقبوض عليه هو الثاني الذي توقفه عناصر الأمن خلال أقل من 24 ساعة من المنتمين إلى "الخلية الإرهابية " التي تحاصرها غرب البلاد، بعد أن تمكّنت من القبض على عنصر آخر يوم أمس.
وأشار وزير الداخلية إلى أن قوى الأمن تعرف هوية كامل عناصر المجموعة المكونة من 20 من التونسيين والجزائريين، قائلا إنهم من أصحاب السوابق في أعمال "إرهابية".
وقال بن جدّو، الذي لم يمض على تسلمه وزارة الداخلية أكثر من 7 أسابيع، إلى أن "التقنيات المستعملة في زرع الألغام بجل الشعانبي من قبل العناصر الإرهابية متطابقة مع نفس الطريقة التي كانت تستعملها عناصر تنظيم القاعدة في أفغانستان ضدّ الجيش الأمريكي".
وأوضح أن هذه التقنيات تقوم على زرع ألغام بدائية باستعمال بعض الأسمدة والمواد البلاستيكية، عجزت أجهزة الجيش التونسي (المعدّة للكشف عن الألغام القويّة)عن كشفها بسهولة.
وبدأت قوة مشتركة من الجيش والشرطة عملية عسكرية، قبل أسبوعين، تحاصر خلالها عناصر مسلحة تتبع تلك المجموعة في منطقة جبل الشعانبي (أعلى قمّة في تونس 1544 ومساحة 100 كم مربّع) غرب البلاد على الحدود الجزائرية.
وكان رئيس الوزراء التونسي، علي لعريض، قال في تصريحات خاصة اليوم لـ"الأناضول" إن العملية العسكرية "معقدة"، غير أنه أكد تصميم قواته على إنهائها بنجاح.