قال وزير المالية التونسي إلياس الفخفاخ، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستحصل على 700 مليون دولار كشريحة أولى من صندوق النقد الدولي، إثر الموافقة النهائية على منحها القرض الائتماني.
ووافق صندوق النقد مبدئيا على إقراض تونس نحو 1.75 مليار دولار في أبريل/ نيسان الماضي، ومن المقرر أن يوافق الصندوق على القرض بشكل نهائي خلال اجتماع مجلس إدارته بواشنطن في 7 يونيو/ حزيران المقبل، وفق ما صرح به وزير المالية التونسي.
ولفت الفخفاخ، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء بالعاصمة تونس، الفائدة التي قررها صندوق النقد على القرض، والتي لا تتجاوز 1.08% ، قائلا أنها "فائدة ضعيفة تتلائم مع الظروف الاقتصادية الحساسة التي تمر بها البلاد".
وأشار إلياس فخفاخ إلى إمكانية استغلال هذا القرض في تمويل الموازنة العامة للعام المالي الجاري 2013.
وحول اشتراطات صندوق النقد على تونس لتمرير القرض، قال وزير المالية إن الشروط الإصلاحية المفروضة من قبل الصندوق لا تبتعد عن الإصلاحات المبرمجة من قبل الحكومة التونسية.
وتابع "تتمثل شروط الصندوق أساسا في استقرار الاقتصاد ووضع منهج إصلاحي لمنظومة الدعم، إضافة إلى تعزيز تنمية القطاع الخاص واستقطاب الاستثمار الخارجي، وإصلاح المنظومة البنكية".
وفى ملف اخر قال الفخفاخ أن عملية إصلاح وهيكلة البنوك العامة ستنطلق في يونيو / حزيران المقبل، "ولن تتعطل بعد هذا التاريخ تحت أي ظرف من الظروف"، وفق تعبيره.
وشدد الوزير على ضرورة وضع استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية للبنوك العامة ( الشركة التونسية للبنك والبنك الوطني الفلاحي وبنك الإسكان)، مشيرا إلى أنها تمثل 40% من القطاع البنكي.
وأعتبر الفخفاخ، أن إصلاح المنظومة البنكية سيؤسس لتمويل الاقتصاد التونسي وخلق فرص عمل جديدة من خلال تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مؤكدا أنه إذ لم تصل نسبة النمو إلى 7% سنويا فلن يتمكن تونس من حل مشكلاته الاجتماعية.