عبد الرحمن فتحي- أحمد نصر
القاهرة - الأناضول
قال وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل بن عبد العزيز، إن الأزمة العراقية لن تُحل إلا بعيدًا عن التطرف المذهبي.
وقال الوزير السعودي في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره المصري محمد كامل عمرو في مؤتمر صحفي اليوم في الرياض: "كنا نتمنى أن يصل العراق للاستقرار والهدوء، ولكن قناعتنا في أن العراق لن يستتب أمره حتى يتعامل خارج المذهبية والتطرف المذهبي الذي دب بين العراقيين".
وشدد على أن العراق "بلد مستقل"، وأنه "لا يمكن التدخل في شئونه الداخلية إذا لم يطلب ذلك".
في السياق ذاته قال الوزير المصري محمد كامل عمرو: "ما يدور في العراق يزعجنا جميعًا، ونعتقد أنه آن الأوان ليخرج من محنته، ونرجو الابتعاد والخروج من الفتنة الطائفية، وإذا طلب العراق مساعدة أي شقيق فنحن مستعدون".
وفيما يخص إيران قال سعود الفيصل: "تطرقنا إلى الملف النووي الإيراني، وخصوصا بعد ما أعربت عنه دول مجلس التعاون في قمتها الأخيرة من قلق بالغ على خطورة هذا البرنامج على دول الخليج وعلى أمن وسلم منطقة العالم لعدم تجاوب إيران مع جهود دول 5+1 ، إضافة إلى السياسات الإيرانية عبر محاولة التدخل في الشئون الداخلية لدول المنطقة بشتى السبل وإثارة القلاقل والمشكلات بها".
ومن ناحية أخرى أشار وزير الخارجية المصري إلى أن تأجيل المؤتمر الخاص بإعلان منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل "على غير رغبة الدول العربية" وبين أنه "سيكون موقف عربي موحد نحاول الخروج به من الجامعة العربية في هذا الشأن".
وفي رد على سؤال حول قضية المصريين المعتقلين في الإمارات وعلاقتهم بتنظيم جماعة الإخوان المسلمين قال الفيصل: "لا نتكلم إلا على شئوننا الداخلية، وشئون الدول الأخرى لدينا سياسة صارمة بعدم التدخل فيها".
ومن جانبه قال عمرو إن "ما يحدث في مصر شأن خاص، وإنها لا تسعى إلى نقل ما يحدث فيها إلى غيرها من الدول"، مشددًا على أن "لا مصلحة لمصر بتصدير أي نوع من الفكر أو خلافه لأي بلد آخر".
وانعقد المؤتمر في ختام أعمال لجنة التشاور السياسي بين مصر والسعودية برئاسة وزيري خارجية البلدين، حول قضايا التعاون الثنائي، خاصة الدعم الاقتصادي السعودي لمصر، وكافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في سوريا، ودعم البلدين لائتلاف المعارضة السورية والقضية الفلسطينية، بما فيها المصالحة الداخلية.