الجزائر /الأناضول/ عبد الرزاق بن عبد الله - دعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس السلطات الجزائرية إلى إلغاء عقوبة الإعدام باعتبارها "تخالف مبدأ الحق في الحياة".
وفي ندوة صحفية بالعاصمة الجزائرية، قال علي يملول رئيس فرع المنظمة بالجزائر: "منظمتنا تبقى وفية لمبدأها المتعلق بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام كونها تمثل انتهاكا للحق في الحياة" مشيرا إلى أن الجزائر أصدرت منذ العام 2012 حوالى 153 حكم بالإعدام ضد متهمين في قضايا إرهاب رغم أنها لم تنفذ.
وترفض السلطات الجزائرية حتى اليوم الخميس إلغاء عقوبة الإعدام من تشريعاتها، غير أنها جمدتها بقرار سياسي، عام 1993، استجابة لطلب جمعيات حقوقية دولية منها منظمة "العفو"، ومنذ ذلك الحين لا تطبق العقوبة، حيث تخفف أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم الجزائرية تلقائيًا إلى عقوبة السجن المؤبد.
وقدمت الحكومة الجزائرية آنذاك ثلاثة مبررات لتمسكها بالعقوبة - رغم تجميدها - هي: موقف الرأي العام الرافض للفكرة في إشارة إلى الإسلاميين، والثاني أن تعزيز مكافحة الإرهاب يقضي بضرورة الإبقاء على هذه العقوبة؛ لأن إلغاءها قد يفسر على أنه تهاون إزاء الجريمة، أما الثالث فهو أن تعديلات أدخلت على قانون العقوبات خلال السنوات الأخيرة نصت على إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لعدد من الجرائم واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد.
على صعيد آخر، لفت مدير فرع "العفو الدولية" خلال عرضه التقرير السنوي للمنظمة حول حقوق الإنسان في الجزائر إلى أنه "رفض تضمين التقرير اتهامات للسلطات الجزائرية من طرف نشطاء وجمعيات حقوقية تخص قضايا تعذيب كونها غير موثقة ولم يتم التحقق منها".
ورغم إشارته لوجود "استقرار" في وضع حقوق الإنسان بالجزائر إلا أن المتحدث انتقد وجود "خروقات وتجاوزات لا تزال تضرب بحرية التعبير والحق في إنشاء جمعيات، وحق التظاهر السلمي".
وأشار تقرير المنظمة - الذي عرضه يملول خلال الندوة - إلى أنه على "الرغم من رفع حالة الطوارئ في 2011، واصلت السلطات حظر المظاهرات في الجزائر العاصمة بموجب مرسوم صدر في 2001 وقامت قوات الأمن في العاصمة، وفي أماكن أخرى، إما بمنع المظاهرات عن طريق عرقلة الوصول إليها والاعتقالات أو بتفريقها من خلال استخدام القوة الفعلية أو التهديد باستعمال القوة".
وأثنى التقرير على "التقدم الذي حققته الجزائر في ميدان ترقية الحقوق السياسية للمرأة وتمثيلها في المجالس المنتخبة" في إشارة إلى دخول عدد كبير من النساء للبرلمان الجزائري خلال الانتخابات الأخيرة.
ولم يتسن الحصول على رد من السلطات الجزائرية حول ما عرضه مدير فرع منظمة العفو الدولية خلال الندوة.