وأوضحت الأتاسي في حوار أجرته مع مراسل الأناضول في إسطنبول على هامش اجتماعات الائتلاف التي انطلقت اليوم، أن المداولات الجانبية تحفل برؤى مختلفة تعود لتفضيل البعض بأن تكون هناك هيئة تنفيذية، بينما أكد الائتلاف أن هذه الحكومة ستكون الذراع التنفيذي للائتلاف، حيث ستكشف الأيام المقبلة إن كانت هذه الحكومة سترى النور أو لا ، مشددة على حاجة المعارضة لجهة تنفيذية وتكنوقراط احترافيين للقيام بالمهام التي لا يقوم الائتلاف بها.
وكشفت أن الجلسة الصباحية كان عبارة عن مساءلة، فالائتلاف عليه مساءلة نفسه، وهل هو على مستوى تضحيات الشعب السوري، مضيفة أن الائتلاف لم يرق لهذه التضحيات مهما فعل، وقدم جهدا دبلوماسيا وسياسيا.
ولفتت إلى أن الجميع كان يرغب بوضع خطة للخطوات المستقبلية، وتم تناول المؤتمرات السابقة والخطوات المقبلة، مشيرة إلى وجود عدم رضا، لأنه يرى البعض وجوب امتلاك الائتلاف لاستراتيجيات معينة، انطلاقا من مسؤولية كل فرد، فالائتلاف تحول إلى مؤسسة يجب أن تضع استراتيجية عمل، لا أن تكون عبارة عن ردود افعال، بل على المعارضة إمساك زمام الأمور، مؤكدة أن الائتلاف تأخر عن ذلك كثيرا.
وعن توسعة الائتلاف أشارت إلى أن قوى المعارضة تمد يديها لجميع أطياف المعارضة لمن يشارك الائتلاف الخط السياسي الواضح، وله أهداف مطابق لاهداف الثورة، والذين يحافظون عليها، مشددة على انفتاح الائتلاف بهذا المعنى على جميع اطياف المعارضة، التي ترى في الحل السياسي أمرا ممكنا من دون بشار الأسد، وكل من يشارك الائتلاف يجب أن يعمل معه لنفس الهدف.
وتمنت الاتاسي تمثيل الشباب السوريين في الائتلاف "المقصر بذلك"، على حد وصفها، مبدية رغبتها بأن يحتلوا مقاعدا في الائتلاف، مشددة على أن يمسك بعض الشباب على الارض زمام الأمور، لأنهم الأولى في ان يكونوا الفاعل الاساسي.
وناشدت الثوار بألا يخذلوا بعضهم البعض، بعد أن خذلهم المجتمع الدولي والمعارضة، فهناك تفرق بين صفوف الشعب السوري، وفرقتهم الاغاثة والسلاح، مضيفة ان لديهم الوعي الكبير ليوقفوا هذه العمليات، وان يعودوا كما كانوا بداية الثورة، مؤكدة أنه "عندما تصفى النوايا نقترب من النصر".
وعن جهود المكتب الاغاثي أوضحت أنه يعمل بشكل ممنهج ويضع خارطة طريق واضحة، لا تتعلق بالطحين والسلات الغذائية، بل تتعلق بتأمين البنية التحتية التي تعرضت لاضرار من مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وأيضا خارطة اخرى تتعلق بالشركاء الفاعلين على الارض، فالمكتب ينسق الاغاثة ما بين الدول المانحة من جهة والمجالس المحلية على الأرض والجمعيات الاغاثية، التي عملت من البداية من جهة أخرى، منتقدة المجتمع الدولي الذي لا يغطي سوى جزءا بسيطا مقارنة بالكارثة الانسانية على الارض، والدول الغربية لا تفي بعشر حاجات السوريين.
وانتقدت الاتاسي المنظمات الدولية التي لا تنسق مع المكتب الاغاثي، بل تذهب إلى من تعرفهم، لذا تبقى مناطق مغيبة بالكامل، ولم يذهب إليها احد، لانه ليس لها شريك هناك، لذا اذا نجحت خطة المكتب فستصل المساعدات إلى كل قطاع وكل منطقة.