القاهرة/ الأناضول/مصطفي يوسف/- كشف نبيل العربي الأمين العام للجماعة العربية أمام الاجتماع العاجل الذي تعقده اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، اليوم، بالقاهرة مجمل الصعوبات التي تواجه عقد مؤتمر "جنيف 2" الذي دعت له روسيا والولايات المتحدة حول سوريا.
وأوضح العربي خلال المذكرة التي قدمها للاجتماع، وحصلت "الأناضول" علي نسخة منها، أن هناك انقساما داخل المعارضة السورية حول تحديد الوفد الذي يمثلها في المؤتمر، مشيرا إلى أن الجهات والدول الداعمة لقوى المعارضة تبذل جهودا لإقناعها بالتوافق حول من يمثلها.
وكرر العربي ما أعلنه قبل أيام من أن روسيا لديها في المقابل قائمة لأسماء ممثلين عن النظام السوري في المؤتمر.
وقال الأمين العام للجامعة العربية إنه يؤيد مشاركة دول الجوار السوري والدول الأخرى الضالعة في الأزمة، خاصة إيران، في مؤتمر (جنيف 2)، لافتا إلى أن روسيا تؤيده في ذلك بينما تعارضه واشنطن ودول غربية أخرى.
وتطرق العربي إلي قرار القمة العربية التي انعقدت في الدوحة، مارس/آذار الماضي، حول تسليح المعارضة، وقال إن هناك خلافا حول تسليح المعارضة بين بعض الدول العربية.
وكانت مصادر دبلوماسية من داخل الجامعة قالت على هامش اجتماع اليوم أن هناك تباينا في الآراء بين الدول المشاركة؛ حيث ترى قطر والسعودية أن تولي الجامعة اهتماما أشد بدعم المعارضة السورية المسلحة، في حين تؤيد كل من الجزائر والعراق رؤية الإبراهيمي- العربي الخاصة بتشجيع المعارضة والنظام في سوريا على التفاوض من أجل الوصول لحل سياسي لحقن الدماء.
وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى وجود اتصالات وجهود دبلوماسية دولية وإقليمية تجري الآن لإعداد جدول أعمال مؤتمر (جنيف 2) ووضع الخطط المناسبة للمفاوضات وتحديد ممثلي الأطراف المعنية بالنزاع.
وعن رؤيته لمسار حل الأزمة السورية سلميا، دعا العربي في مذكرته لدعم تشكيل حكومة سورية انتقالية واسعة ذات صلاحيات تنفيذية تمكنها من إدارة مهام هذه المرحلة وتجنيب سوريا المزيد من الدم والمآسي.
كما عرض العربي نتائج لقائه مع معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني السوري المستقيل، وهيثم المالح، رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف، الأسبوع الماضي بالقاهرة، مشيرا إلى أنه حثهما على العمل على إنجاح المؤتمر الدولي والحل السياسي وتشكيل حكومة انتقالية.
وندد بأعمال العنف التي ترتكب بحق المدنيين في مدن بنياس والبيضة والقصير.
ومن المقرر أن يحدد اجتماع اليوم الإطار المبدئي للمشاركة العربية في مؤتمر (جنيف 2)، ودراسة مشاركة كل من السعودية وإيران.
ووسط تشديدات أمنية، عقدت اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية بشكل عاجل اجتماعا اليوم على مستوى وزراء الخارجية، اليوم بالقاهرة، بمشاركة المبعوث الأممي والدولي، الأخضر الإبراهيمي، لمناقشة إجراءات المشاركة العربية في مؤتمر "جنيف 2".
وينعقد الاجتماع برئاسة قطر، التي ترأس اللجنة، وبمشاركة وزراء خارجية ومندوبين عن كل من الجزائر والسودان ومصر وسلطنة عمان والعراق والكويت والإمارات والسعودية والبحرين، بجانب الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، والمبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي.
ويأتي هذا على خلفية اتفاق كلا من وزيرا خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، وروسيا، سيرجي لافروف، على عقد مؤتمر (جنيف 2)- مرجح الشهر المقبل- لحل أزمة سوريا سياسيا بناء على ما جاء في اتفاق جنيف 1.
واﺗﻔﺎق ﺟﻨﯿﻒ1 ﺗﻮﺻلت إﻟﯿﻪ "ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ"، التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ودعا إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.
ولم تتحدد بعد الدول التي ستشارك في مؤتمر جنيف 2 المقترح، وما إن كان كلا من النظام والمعارضة في سوريا سيشاركان.