خميس عبد ربه
القاهرة- الأناضول
أعلن نبيل العربى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن سوريا دخلت فى نوع من الحرب الأهلية بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه، غير أنه أكد على أن الجامعة لا تزال تتبنى الخيار السلمي في دفع النظام السوري لوقف العنف.
وقال العربى، فى مؤتمر صحفى عقده اليوم لعرض حصاد عامه الأول في منصب الأمين العام للجامعة العربية، إن النظام الدولى المعاصر "به ثغرات مكّنت النظام السورى من استمرار استخدام العنف"، فى إشارة لاستخدام الصين وروسيا حق "الفيتو"، أي الاعتراض على قرارات مجلس الأمن الدولي، تجاه أى قرار يدين النظام السورى.
وعن دور الجامعة العربية في حل الأزمة، قال العربي إن الجامعة منظمة إقليمية ذات قدرات محدودة، غير أنه أكد على أن الحل السلمي لا يزال مطروحًا أمام الحكومة السورية"، وأن الجامعة العربية لم تتطرق إلى خيار فيه حرب.
وفيما يخص جهود الأمم المتحدة، قال إنه تم إيفاد كوفي عنان - الأمين العام السابق للأمم المتحدة - تم إيفاده إلى سوريا من خلال التشاور بين الجامعة العربية والمنظمة الدولية، لافتًا إلى أن هناك مؤشرات تدل على أنه على وشك أن ينجز شيئًا، حيث إنه فى زيارة منذ الأمس لإيران.
إلا أنه شدد على أن نجاح مهمة كوفى عنان تتطلب صدور قرار بوقف العنف على الأرض.
وأضاف العربي أن الجامعة العربية شكّلت خلية أزمة في القاهرة برعاية الاتحاد الأوروبي لمتابعة الأوضاع الخطيرة في سوريا ومتابعتها أولا بأول، وكذلك متابعة الأوضاع في بقية الدول العربية التي شهدت ثورات "الربيع العربي".
وحول الحصار المفروض على قطاع غزة، أعاد التأكيد على أن إسرائيل لا تزال تحتل قطاع غزة، مدللاً على ذلك من خلال فرض الاحتلال الحصار وإغلاق المعابر والسيطرة على الأجواء، والاستمرار في عمليات القصف والقتل داخل القطاع.
وحثّ العربي الدول العربية على القيام "بواجباتها" في إنعاش الوضع المالى "الخانق والمزعج" للسلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن ما سمعه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الأزمة المالية في الأراضي الفلسطينية "مفجع".
ولم يبدِ العربي تفاؤلاً حول مستقبل مفاوضات السلام على المدى القريب، قائلا: للأسف هناك توقف كامل لأي جهود تصب في إنهاء الاحتلال وتوقيع معاهدة سلام.. أنا لا أستخدم كلمة عملية السلام؛ لأنها تعني عند الإسرائيليين إدارة نزاع وليس محاولة إنهائه، وتعني تضييع الوقت، ومن الواضح أن الولايات المتحدة منشغلة في الانتخابات هذا العام فالجهود متوقفة".
وعن ملف الأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية، أشار إلى أنه يتم الآن العمل بشكل حثيث لتدويل هذا الملف.
ولفت الأمين العام للجامعة العربية إلى أنه فيما يخص التقارير الإعلامية التي تتحدث عن وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات مسمومًا بأن الحكومة التونسية طلبت من الجامعة عقد اجتماع لمناقشة الموضوع.
خع/إب/حم