ياسر البنا
غزة-الأناضول:
وصل إلى قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أسير فلسطيني أطلقت إسرائيل سراحه بعد أن قضى أكثر من 90 يومًا مضربًا عن الطعام.
واستقبل عشرات الفلسطينيين بينهم سياسيون، الشاب محمود السرسك، الذي أطلقت إسرائيل سراحه بناءً على اتفاق يقضي بإنهاء إضرابه عن الطعام، مقابل الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية التي قضى بها فترة قاربت الـ3 سنوات، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وعقب وصوله إلى معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، نقل السرسك إلى أحد مشافي مدينة غزة لإجراء فحوصات طبية.
وقال الطبيب أشرف القدرة -الناطق باسم وزارة الصحة للأناضول- "إن السرسك يعانى من آلام في البطن واضطراب في الرؤية بسبب الفترة الطويلة التي قضاها مضربًا عن الطعام"، موضحًا أن الطواقم الطبية تتابع حالته في قسم العناية المركزة.
وقد توصّل السرسك- وهو لاعب كرة قدم في المنتخب الفلسطيني ويقطن بمدينة رفح جنوب قطاع غزة -إلى اتفاق مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في 18 يونيو/حزيران 2012 قضى بإنهاء إضرابه عن الطعام، الذي استمر لأكثر من 90 يومًا، مقابل الإفراج عنه، في العاشر من شهر يوليو/تموز الجاري.
واعتقل السرسك في يوليو/تموز 2009، على حاجز بيت حانون خلال توجهه إلى الضفة الغربية، للاحتراف في نادي مركز شباب "بلاطة" الرياضي.
وخضع السرسك، البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، للاعتقال دون محاكمة أو تقديم لائحة اتهام ضده، حيث تعتبره إسرائيل "مقاتلاً غير شرعي".
واستحدثت إسرائيل هذا المصطلح في أعقاب حرب غزة (كانون أول/ديسمبر 2008- كانون ثان/يناير 2009)، والذي يمكّنها من اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة.
وقال شقيقه عماد لـ"الأناضول"، في وقت سابق، إن "السلطات الإسرائيلية اختطفته بطريقة غير شرعية، حيث إنها منحته تصريحًا للانتقال من غزة إلى الضفة الغربية قبل أن تغدر به وتعتقله".
وقد بدأ اللاعب إضرابه عن الطعام في التاسع عشر من آذار/مارس الماضي؛ احتجاجًا على تمديد اعتقاله لمدة ستة شهور للمرة السادسة على التوالي.
ووفقًا لمدافعين عن قضايا الأسرى، فإن الإضراب الذي خاضه السرسك ربما يكون هو الأكبر في التاريخ.
وقد سجّل الأسير الفلسطيني المحرر ثائر حلالحة، إضرابًا عن الطعام دام 78 يومًا، وأفرج عنه في 5 يوليو /تموز الجاري.
يا/إم