سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوات الجيش والشرطة بتشديد الإجراءات لحماية المساجد والحسينيات ودور العبادة في جميع محافظات البلاد والتصدي لأي تحريض طائفي أو مظهر خارج عن القانون وأي مسعى لتأجيج الفتنة بين العراقيين.
جاء ذلك في بيان أصدره المالكي وحصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه اليوم الثلاثاء ، قال فيه إن "محاولات إذكاء الفتنة الطائفية من جديد من قبل تجار الحروب والإرهابيين وأصحاب المليشيات لن يكتب لها النجاح وستتصدى لها الحكومة العراقية بكل قوة ومن أية جهة كانت كما تصدت لها في السابق".
ودعا المالكي في بيانه جميع السياسيين إلى "الكف عن إصدار البيانات وإطلاق الاتهامات التحريضية وتحمل مسؤولياتهم في تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة وكل ما من شأنه تمزيق النسيج الاجتماعي".
وأشار إلى أنه "ضمن مخطط إثارة الفتنة الطائفية نفسه يتم استهداف مناطق بعينها ومساجد وحسينيات هنا أو هناك من قبل القوى الارهابية والجماعات المتطرفة مستفيدة من أجواء الخلافات السياسية والمواقف والتصريحات الطائفية".
وشهد العراق في الفترة الأخيرة هجمات على مساجد وحسينيات في عدد من المحافظات الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وفي الثالث والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك؛ بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة.
وهو ما أسقط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وفجر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم قتلى الحويجة؛ وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب طائفية في العراق.
وتشهد العراق، تظاهرات حاشدة منذ قرابة الأربعة شهور ضد حكومة نوري المالكي في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالي وبعض مناطق بغداد بمشاركة علماء الدين وشيوخ العشائر وبعض المسئولين المحليين، للمطالبة بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة.