محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
قال سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، إنه "لا خطر على المغرب من الجماعات المسلحة بمالي".
جاء ذلك في كلمة ألقاها، في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء بمجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، حول تداعيات الحرب بمالي على المغرب.
وأوضح العثماني أنا احتمالات ولوج عناصر من الجماعات المسلحة الناشطة بدول مالي إلى بلاده "نادرة"، على حد وصفه.
وشدد على أن "القوات المسلحة الملكية (الجيش المغربي) شكلت سدا منيعا في وجه هذه الجماعات إبان الحرب على الإرهاب بمالي".
وأفاد الوزير المغربي بأن تقارير دولية تحدثت في الفترة الأخيرة عن لجوء نحو 300 جهادي نشطوا بمالي سابقا إلى مخيمات تيندوف (الجزائر)، دون أن يكشف عن مصدر هذه التقارير.
كما جدد العثماني التأكيد، في الكلمة ذاتها، على أن "الأمن في الاتحاد المغاربي أصبح مرتطبا بقوة بالأمن في منطقتي الساحل والصحراء" على حد قوله.
وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، أكد، أمس الأربعاء في كلمة ألقاها بمؤتمر المانحين الدوليين لمالي بالعاصمة البلجيكية بروكسل أن "أزمة مالي تتطلب حلاً شاملاً وعامًا في إطار الشرعية الدولية مع توحيد الجهود الدولية لتقديم الدعم الأمني والسياسي لهذا البلد الإفريقي"، دون أن يحدد ما يقصده بـ"الحل الشامل والعام في إطار الشرعية الدولية".
وأضاف أن بلاده "ستواصل الوفاء بمسؤولياتها تجاه مالي بشكل كامل، سواء على المستوى الثنائي باعتبار المغرب جارا متضامنا مع مالي، أو دوليا باعتبار الرباط شريكا موثوقا به من أجل دعم السلام والأمن في المنطقة".
وأعرب عن استعداد الحكومة المغربية لتقديم الدعم لمالي في القطاعات التي تعتبرها الأخيرة أولوية، ودعم المصالحة الوطنية في الدولة المجاورة.
وجدد إعلان أن بلاده ستساهم بخمسة ملايين دولار في جهود إعادة إعمار وتنمية مالي.
وكان المغرب قد أعلن في مؤتمر المانحين الدوليين لمالي يوم 29 يناير/ كانون الثاني بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عن تقديم دعم مالي لهذا البلد الإفريقي بقيمة 5 ملايين دولار.
وقرر مجلس الأمن الدولي، في 25 أبريل/نيسان الماضي، تشكيل بعثة متعددة الجنسيات (ميونسما)؛ لتحقيق الاستقرار المتكامل في مالي.
ويرتقب أن تبدأ هذه البعثة عملها اعتبارا من أول يوليو/ تموز المقبل، تدعمها قوات فرنسية إذا استلزم الأمر مكافحة تهديدات المسلحين في البلد الواقع غربي إفريقيا.
وأعلن المغرب في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي تضامنه مع مالي في الأزمة التي تمر بها بعد سيطرة جماعات مسلحة على شماله، ومحاولتها التقدم نحو وسط البلاد، قبل أن تتدخل القوات الفرنسية عسكريا في يناير/ كانون أول الماضي.