عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
طالبت حركة تحرير أزواد التي تمثل المتمردين الطوارق شمال مالي، اليوم بالإشراف بنفسها على تسيير أموال الدعم التي خصصها المانحون الدوليون لتنمية الإقليم.
وقال موسى أغ أساريد ممثل الحركة في أوروبا في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول "نرحب بهذا الدعم الذي قدمته المجموعة الدولية للشعب المالي، لكننا نشترط أن نشرف على تسيير هذه المعونات بأنفسنا في إقليم أزواد لأننا لا نثق في سلطات باماكو".
وأوضح المتحدث "نحن نعرف أكثر من غيرنا الطريقة التي ستسير بها السلطات المالية هذه الأموال، كما عهدنا ذلك من قبل ولدينا مخاوف من ذهابها في قنوات فساد وكذا تكريس منطق اللاعدالة في حق شعب ازواد".
وكان مؤتمر الجهات المانحة، الذي عقد أمس، ببروكسل تمكن من جمع نحو 4.18 مليار دولار لمساعدة مالي على إعادة إطلاق اقتصادها ومؤسساتها بعد الحرب حسبما أعلنه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في نهاية الإجتماع.
وسيوجه هذا الدعم بحسب الحكومة المالية لتمويل خطة تنمية مستدامة في مالي بهدف النهوض بالبلاد على مدى سنتين (2013-2014).
وأشار القيادي في حركة أزواد إلى أن "هذا الدعم يجب أن يوجه بالدرجة الأولى لتأمين الحاجيات الأساسية لسكان الإقليم من مياه وغذاء ومؤسسات تعليم بالنظر إلى الوضع الهش هناك".
وبشأن تأكيد الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا طراوري عزمه تنظيم انتخابات الرئاسة شهر يوليو/تموز المقبل، أكد موسى أغ أساريد "رغم أننا في الحركة نحترم مبدأ الديمقراطية إلا أننا نتساءل حول الغموض بشأن كيفية تنظيم انتخابات في إقليم يفتقد الأمن فضلا عن عدم وجود تنسيق معنا في القضية".
واعتبر أغ أساريد أنه "لا يمكن إقامة هذه الإنتخابات في الإقليم في ظل تهميش أهم قوة فيه وهي حركة تحرير أزواد".
وجدد المتحدث رفض تنظيمه للمطلب الفرنسي والمالي بشأن نزع سلاح مقاتلي حركة أزواد بالقول "لا أحد قام بتسليحنا لكي يفرض علينا إلقاء السلاح ؟".
وأضاف "ليعلم الجميع أن سلاحنا موجه لحماية سكان الإقليم من الجماعات الإرهابية وانتهاكات الجيش المالي ولا يمكن التنازل عن الأمر دون خطة سياسية واضحة تضمن حقوق السكان يمكن التوافق عليها في إطار طاولة التفاوض مع سلطات باماكو".
على صعيد آخر كشف المتحدث أن "معارك تجري منذ ثلاثة أيام بين مقاتلي حركة أزواد وعناصر إرهابية من تنظيمي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا بمنطقة ميناكا قرب الحدود مع النيجر".
وتابع قائلا "أنا على تواصل مع القادة الميدانيين في المعارك التي بدأت عندما نصب مقاتلونا كمينا لعناصر التنظيمين والحصيلة المؤقتة التي لدينا هي سقوط قتيلين وجريحين في صفوف مقاتلينا كما تم القضاء على عشرة عناصر إرهابية على الأقل في صفوف القاعدة والتوحيد والجهاد وقد نقلوا إلى الأراضي النيجيرية".
يشار إلى أن حركة تحرير أزواد من أكبر التنظيمات المتمردة في الشمال إلى جانب جماعات أخرى متشددة كما أنها حركة علمانية تطالب بحكم ذاتي للإقليم ووقفت إلى جانب العملية العسكرية الفرنسية في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال البلاد وامتدت إلى مناطق أخرى، قبل أن يشن الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لصدها واستعادة تلك المناطق.