آية الزعيم
بيروت - الأناضول
سلّم أهالي المخطوفين اللبنانيين الـ 9 في منطقة أعزاز السورية، وزير الطاقة اللبناني، جبران باسيل، اليوم الخميس، رسالة تطلب منه استبعاد شركات النفط التركية من التنقيب عن النفط في لبنان، كوسيلة ضغط على الحكومة التركية للتسريع بالإفراج عن ذويهم.
وكانت 46 شركة، معظمها من كبريات الشركات العالمية، تأهلت للاشتراك في دورة التراخيص الأولى ( المناقصات) للتنقيب عن النفط قبالة الشاطئ اللبناني في البحر الأبيض المتوسط، بينها شركتان تركيتان تأهلتا كصاحب حق غير مشغل وهما: جينيل (تركية - بريطانية)، وتركيا بيتروليوم (تركية).
واعتبر أدهم زغيب، نجل أحد المخطوفين الـ 9، أن "هذا الطلب سيشكل ورقة ضغط إضافية على الدولة التركية لتسرع بالإفراج عن أهالينا المخطوفين".
وعن إمكانية تجاوب وزارة الطاقة مع مطلبهم، قال زغيب في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول "نحن لا نعول على الدولة اللبنانية، إلا أننا نأمل أن يتعاطى وزير الطاقة مع الملف وفقاً لوطنيته لا لمصالحه الشخصية".
وحذر زغيب من تحركات تصعيدية في حال تأهلت شركات تركية للتنقيب عن النفط في لبنان.
وفي سياق متصل، دعا الشيخ عباس زغيب، المكلف من المجلس الإسلامي الشيعي اللبناني بمتابعة ملف المخطوفين، الوزير باسيل إلى التجاوب مع مطلب الأهالي "لأنه مطلب محق، وينسجم مع الحس الوطني والانتماء اللبناني".
وأشار في بيان صحفي له اليوم إلى أن هذا المطلب "آداة للضغط على تركيا لإنهاء هذا الملف بأسرع وقت".
ولم تنشر وزارة الطاقة اللبنانية تعقيبا رسميا حول هذا المطلب.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
ويطالب الخاطفون بإطلاق سراح 371 سيدة سورية معتقلة في سجون نظام بشار الأسد بسوريا مقابل إطلاق سراح المخطوفين.
ويستهدف أهالي المخطوفين المصالح التركية في لبنان اعتقادا منهم بأن الحكومة التركية قادرة على لعب دور أكبر في الإفراج عن ذويهم عبر علاقاتها "الطيبة" مع المعارضة السورية.
وكان السفير التركي بلبنان، سليمان إينان أوزيلدز، قد صرح في وقت سابق بأن بلاده "تتعامل بكل جدية" مع القضية، مطالبا الأهالي بأن يكونوا أكثر صبرا وأن يحموا المصالح التركية.