أحمد المصري - الأناضول
قدم نواب كويتيون سابقون اليوم الأحد طعنًا أمام المحكمة الدستورية في مرسوم الصوت الواحد الذي أجريت على أساسه الانتخابات أمس.
يأتي الطعن بعد ساعات من الإعلان عن نتائج الانتخابات التي قاطعتها معظم أطياف المعارضة احتجاجًا على مرسوم الصوت الواحد، وأظهرت نتائج الانتخابات فوز الشيعة بثلث المقاعد وعودة 18 نائبًا سابقًا في مجالس أمة مختلفة إلى البرلمان.
وأفادت وسائل إعلام كويتية مقربة من المعارضة أن النواب السابقين في كتلة العمل الوطني الليبرالية عبدالله الرومي وعادل الصرعاوي ومرزوق الغانم وأسيل العوضي قدموا طعنا اليوم على مرسوم الصوت الواحد مطالبين بتعديل قانون الانتخاب، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه احترامهم لقرار المحكمة سلفا.
وكان نحو أربعين نائباً سابقا بينهم أعضاء كتلة العمل الوطني قد قاطعوا الانتخابات.
وتعهّد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تصريحات سابقة بقبول قرار المحكمة الدستورية "إزاء ما تردد حول توجهات للطعن" أمامها ضد مرسوم أصدره في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ويقضي بتعديل النظام الانتخابي ليصبح من حق الناخب منح صوته لمرشح واحد بدلا من 4 مرشحين كما كان عليه الوضع قبل المرسوم.
ورغم مقاطعة المعارضة الكويتية بمختلف أطيافها (إسلاميين وقبليين وقوميين وليبراليين) للانتخابات البرلمانية التي تجرى وفقًا لنظام الدوائر الخمس وآلية التصويت لمرشح واحد، إلا أن المعركة تحتدم حاليًا بين المعارضة والحكومة على نسبة المشاركة في الانتخابات، حيث يعتبر كلا الطرفين أن نسبة المشاركة في الانتخابات اختبارًا لشعبيتهما.
وترى المعارضة أنه إذا كانت نسبة المشاركة في التصويت ضعيفة أي أقل من 40%، فإن هذا سيدعم حراكها، في حين تراهن السلطات على أن النسبة ستتجاور ذلك، وهو ما سيعطي دفعة معنوية للمجلس القادم.
وقالت وزارة الاعلام الكويتية اليوم إن "نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بلغت 3ر40 % بناء على تقرير الفريق الدولي الزائر لمراقبة الانتخابات".
واعتبر وزير الاعلام محمد العبدالله المبارك الصباح في تصريح بثته وكالة الأنباء الكويتية ان نسبة المشاركة هذه تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة للتنمية والتطوير من خلال تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية للارتقاء بالكويت وشعبها في جميع المجالات.
لكن "كتلة الأغلبية" المقاطعة للانتخابات الكويتية أعلنت مساء أمس أن إجمالي نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 26.7%.
وذكرت الكتلة خلال مؤتمر صحفي أنها رصدت المشاركة الانتخابية، مشيرة إلى أن عدد المقترعين بلغ 112 ألفًا و700 من أصل 422 ألفًا و569 ناخبًا وناخبة.
وقال رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون: هذا المجلس ساقط سياسيًا وشعبيًا، وإذا استمر فإن حراكنا سيستمر إلى أن يسقط، ويحق لكل ناخب من الناخبين المقيدين وعددهم 422 ألفًا و569 ناخبًا وناخبة اختيار مرشح واحد من بين 307 مرشحين بينهم 14 امرأة يتنافسون في الدوائر الانتخابية الخمس للفوز بعضوية مجلس الأمة بواقع عشرة نواب لكل دائرة.