سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
أعرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن استغرابه ان الحكومة العراقية قد "فتحت في الوقت الحالي بابا جديداً للعنف اللامشروع والمفرط مما سيؤدي الى عواقب غير مستحسنة على الإطلاق".
وفي بيان له اليوم حصلت مراسلة الاناضول على نسخة منه دعا الصدر إلى "تشكيل لجنة برلمانية بشان احداث الحويجة (بكركوك شمال العراق) وتشكيل لجنة حكومية مستقلة للوقوف على الأحداث التي وقعت اليوم اضافة الى استدعاء الاطراف المعنية الى البرلمان للتحقيق في الموضوع ".
واقتحمت قوات بالجيش العراقي، فجر الثلاثاء، ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش العراقي برر هذا الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
ويشهد قضاء الحويجة بكركوك، شمال العاصمة، منذ أكثر من ثلاثة أشهر تظاهرات واسعة مثل المحافظات الخمس الأخرى وتشمل كلا من بغداد، والأنبار، وديالى، وصلاح الدين، ونينوى؛ للمطالبة بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
وأشار الصدر في بيانه إلى أن "العراقيين خرجوا قبل يومين من عملية ديمقراطية منهكة (الانتخابات المحلية التي جرت في 20 من الشهر الجاري) ليستيقظوا على أصوات الرصاص وروائح الدماء البريئة التي ماجنت الا غدر الأيادي الأثيمة التي ادعت الانتماء اليها أو اليهم".
وشدد الصدر على اعتبار "القتلى المدنيين الذين سقطوا في الاحداث، إذا ثبت عدم تورطهم، شهداء مع مطالبة مبعوث الأمم المتحدة (مارتن كوبلر) بأخذ موقف واضح تجاه ما حدث وكذلك مطالبة البرلمان بوضع سقف زمني لإنهاء الموقف بعد الوقف الفوري لإطلاق النار".
وأضاف زعيم التيار الصدري: "كلما قلنا ان باب العنف في العراق قد أغلق أو سيغلق قريبا ، تطل علينا بعض القوى الظلامية لتعيد على العراق والعراقيين صفحة الدماء والعنف، وهذا ما تعوّد عليه العراق من شماله إلى جنوبه".
وأمر المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة، كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.