سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، القوى السياسية في العراق إلى الدخول في حوار من أجل حل الأزمة السياسية في العراق.
وقال الصدر خلال خطبة الجمعة، التي ألقاها اليوم في مسجد الكوفة بمدينة النجف، جنوب العراق،: "أنا مستعد للذهاب إلى أي مكان للتحاور من أجل خدمة الشعب العراقي مع أية جهة سياسية كانت أو دينية داخل العراق أو خارجه وفي أي مشروع يطرح لخدمة العراقيين". ودعا في هذا الصدد إلى عقد اجتماعات مع بقية الكتل السياسية في العراق لإيجاد حل للأزمة السياسية الحالية.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يشهد العراق مظاهرات حاشدة، لاسيما في المحافظات الغربية والشمالية، تطالب بوقف الاعتقالات السياسية و"التمييز الطائفي"، وتعديل الدستور، قبل أن يرتفع سقف المطالب إلى رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي.
وبخلاف ذلك، يتنازع إقليم شمال العراق، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، والحكومة الاتحادية في بغداد على تبعية عدد من المناطق، مثل كركوك وطوزخورماتو وأجزاء من نينوى وديالى، وهو نزاع قديم يمتد إلى عهود الحكومات العراقية السابقة.
وفي سياق متصل، شدد الصدر على ضرورة أن تلبي مجالس المحافظات التي تم انتخابها الشهر الماضي الخدمات التي يحتاجها المواطنين، وقال: "على الفائزين في انتخابات مجالس المحافظات أن يشكلوا حكومة محلية قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين".
وجرت في أبريل/نيسان الماضي انتخابات مجالس المحافظات في 12 محافظة عراقية، من أصل 18؛ حيث لم يتقرر بعد إجراؤها في محافظات إقليم شمال العراق (أربيل - السليمانية - دهوك)، بالإضافة لكركوك المتنازع عليها، في حين تقرر أن تجرى في الأنبار (غرب) ونينوى (شمال) في يوليو/ تموز المقبل، بعد أن تأجلت في وقت سابق لدواع أمنية، وتصدر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي النتائج في 9 محافظات.
من جانب آخر، طالب زعيم التيار الصدري السلطات القضائية إلى الإسراع بمحاكمة المسئولين عن ملف أجهزة كشف المتفجرات "المزيفة" التي تم استيرادها من بريطانيا، داعيا أهالي القتلى الذين سقطوا جراء هذه الأجهزة إلى مقاضاة كل من قام باستيراد هذه الأجهزة.
وقال: "نحن نطالب بمحاكمة المسؤولين عن الصفقة؛ لأن من كان مسؤولا فيها يعد مشتركا بكل دماء العراقيين التي سالت بسببها".
وكانت وزارة الداخلية العراقية تعاقدت في العام 2007، على شراء أجهزة كشف المتفجرات "أي دي إي- 651" من شركة "أي تي سي إس" البريطانية، وقالت الشركة البريطانية إن بإمكان هذه الأجهزة كشف الأسلحة والمخدرات، قبل أن تكتشف السلطات العراقية أن هذه الأجهزة "لا تعمل ولا نفع منها".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صدر حكم بالسجن لمدة أربع سنوات بحق جهاد الجابري المدير العام لمكافحة المتفجرات، بعد إدانته بتهمة الفساد بقضية استيراد أجهزة الكشف عن المتفجرات.
لكن عقيل الطريحي المفتش العام أعلن في تصريحات صحفية، اليوم الجمعه، استمرار التحقيقات في القضية، مضيفا: "لدى الوزارة وثائق وأدلة وأسماء شركات وتجار وردت أسمائهم في قضية استيراد أجهزة كشف المتفجرات".