شمال عقراوي ـ صهيب الفهداوي
قال مسئول عراقي إن منفذ "طريبيل" الحدودي الوحيد بين العراق والأردن أعيد افتتاحه اليوم الجمعة بعد إغلاق دام 11 يوما.
وقال حكمت سليمان مسئول اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، غربي العراق،: "افتتح اليوم منفذ طريبيل بين العراق والأردن من جديد، بعد ان ظل مغلقا منذ 30 إبريل/ نيسان الماضي".
واضاف سليمان في تصريحات لمراسل الأناضول: "تم إبلاغنا رسميا بافتتاح المنفذ الذي سيعمل لست ساعات يوميا تبدأ في الثامنة صباحا ( 5 تغ) وتنتهي في الثانية بعد الظهر (11 تغ)".
وكانت الحكومة العراقية قد أغلقت حدودها مع الأردن منذ فجر 30 أبريل/ نيسان الماضي؛ لأسباب "تتعلق بالشأن الداخلي العراقي"، دون أن تذكر أيه تفاصيل أخرى.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد عدة محافظات عراقية - بينها الأنبار التي يقع المنفذ بها - مظاهرات حاشدة، تطالب بوقف الاعتقالات السياسية و"التمييز الطائفي"، وتعديل الدستور، قبل أن يرتفع سقف المطالب إلى رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي.
ومنفذ "طريبيل" الذي يبعد عن عمان حوالى 370 كيلو مترا وعن بغداد حوالى 570 كيلومترا هو المنفذ الوحيد بين البلدين، ويشهد على الدوام حركة نقل للمسافرين والبضائع، إضافة إلى نقل النفط الخام العراقي إلى الأردن من خلال الصهاريج.
وتسبب إغلاق المنفذ الحدودي في الحاق أضرار كبيرة بحركة التجارة وعمل قطاعات عديدة، خاصة في محافظة الأنبار.
وفسر معارضون هذه الخطوة من قبل الحكومة العراقية بأنها جاءت انتقاما من حركة الاحتجاجات والاعتصامات المستمرة في المحافظة منذ نحو خمسة أشهر.
وفي هذا الخصوص، قال الشيخ علي حاتم السليمان، أمير قبائل الدليم المتنفذة في الأنبار، في بيان أصدره مؤخرا: "الحكومة العراقية تريد من غلق المعبر محاربة اهل الانبار والضغط عليهم وإجبار التجار على استيراد المنتجات الايرانية، حيث الحدود مع ايران مفتوحة على مصراعيها".
فيما قال ناظم بديوي، وهو أحد التجار بمدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، لمراسل الاناضول: "التجار في المحافظة خسروا الملايين من الدنانير بسبب إغلاق الحدود، لديهم عقود مع شركات عالمية وبضائع بالملايين على الجانب الاخر من الحدود".
واضاف بديوي متساءلا: "من يتحمل الخسارة التي لحقت بنا جراء توقف أعمالنا والحكومة صاحبة القرار لا تبالي؟".