سيناء/ الأناضول/ محمد عبده - حذر بيان منسوب لجماعة "السلفية الجهادية في سيناء" (شرق مصر) الجيش والرئاسة في مصر من "مغبة عمل غير محسوب لا يجر إلا الدماء والخراب"، وذلك عقب بداية عملية تمشيطية يشنها الجيش حاليا علي مواقع تمركز "جهاديين" في شمال سيناء، شمال شرق مصر لتحرير سبعة جنود مختطفين.
ولم يتضمن البيان الذي نشرته عصر اليوم مواقع محسوبة على التيار الجهادي المصري، اعترافا باختطاف الجنود السبعة، إلا أنه حمل إشارات متضاربة حيث برر بشكل غير مباشر عملية الاختطاف بالحديث عن عمليات قمعية طالت هذا التيار وأبناء سيناء، غير أنه أكد في الوقت نفسه أن عملياته موجهة أساسا إلى إسرائيل وأن الجنود المصريين ليسوا هدفا له.
وحول اختطاف الجنود، قال البيان: "عندما نبحث عن المسؤول عن هذه الأحداث فإننا نجد وبجلاء أن المسؤول الأول عنها هم الجهات الحكومية من مؤسسة الرئاسة و الداخلية وقيادة الجيش، فهذا الحدث غير منفصل عن ما سبقه من أحداث تخص أمر طلب تحقيق العدالة مع المعتقلين من أهالي وشباب سيناء"
وتابعت الجماعة أن الوقفات والاعتصامات والتظلمات ضد المعتقلين من التيار الجهادي في سيناء، توالت "وكانت تنتهي كلها بوعود قاطعة من المسؤولين بالإفراج عن هؤلاء المظلومين، فكثير منهم (المعتقلين) حتي حسب القانون الوضعي يجب إطلاق سراحهم، وتوالت وعود المسؤولين وآخرهم وعد رئيس البلاد بالإفراج عن هؤلاء المظلومين".
واستطرد البيان "لكن ما حدث مع هؤلاء المعتقلين المظلومين هو الاعتداء عليهم و التنكيل بهم حتي وصلت الأخبار بفقدان أحدهم لبصره جراء التعذيب (في إشارة إلى المعتقل حمادة شيتا الذي قال أهله إنه فقد بصره نتيجة التعذيب بالسجن ويطالب الخاطفون بالإفراج عنه)، فماذا ينتظر هؤلاء المسؤولون إلا تطور الأمور وتوجهها لأحداث عشوائية تضر بمصلحة البلاد؟"، بحسب البيان.
وأكد البيان المنسوب للجماعة على أن "هدف التيار السلفي الجهادي في سيناء هو العدو الصهيوني وعملياته موجهة إليه، وأن الجنود المصريين ليسوا هدفاً لنا و الفترة السابقة كلها تدل علي ذلك ويعلم الجيش ذلك جيداً، كما أننا أيضاً لن نترك قضية المسجونين من أهالي وشباب سيناء ظلماً ولكن بخطوات محسوبة لا تضر بقضيتهم" .
وختم البيان بتوجيه رسالة لقيادات الجيش المصري "السياسية والعسكرية" يحذرهم فيها "من مغبة عمل غير محسوب في سيناء يدفعهم له الكيان الصهيوني لا يجر على الأمة إلا الخراب و الدماء".
وكانت قوات من الجيش المصري مدعومة بقوات من الشرطة قد بدأت اليوم عملية تمشيطية في منطقتي "صلاح الدين " و"الجورة"، شمال سيناء قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، حيث يُرجح أن الجنود المصريين السبعة المختطفين محتجزين بها، بحسب مصادر موثوقة ومقربة من الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء.
جاء ذلك في الوقت الذي أحكمت فيه قوات من الجيش انتشارها في المنطقة الواقعة بين الشريط الحدودي بين مصر وغزة وإسرائيل، حتى العريش والشيخ زويد في شمال شرق سيناء، في ما بدا حصاراً أوسع لمنطقتي "صلاح الدين" و"الجورة".
وكان مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي- قد اختطوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.