إيمان محمد
القاهرة- الأناضول
دعا الداعية السعودي الشهير سلمان بن فهد العودة إلى الإسراع في تطبيق الإصلاحات في بلاده، محذرًا من أن البديل سيكون "الفوضى والاحتقان".
وقال العودة في "خطاب مفتوح" نشره موقعه الإلكتروني اليوم السبت: "الناس هنا لهم مطالب وحقوق، ولن يسكتوا إلى الأبد على مصادرتها كليًا أو جزئيًا".
وأضاف: "هناك مشاعر سلبية متراكمة منذ زمن ليس بالقصير.. إذا زال الإحساس بالخوف من الناس فتوقع منهم كل شيء، وإذا ارتفعت وتيرة الغضب فلن يرضيهم شيء، ومع تصاعد الغضب تفقد الرموز الشرعية والسياسية قيمتها، وتصبح القيادة بيد الشارع".
وحذر العودة من زيادة حالة "الاحتقان" في الشارع، وقال "إن الحفاظ على المكتسبات، ومنها الوحدة الجغرافية يحفزنا على المناشدة بالإصلاح، فالبديل هو الفوضى والتشرذم والاحتراب".
وعن أسباب هذا الاحتقان من زوجهة نظره، أرجعها الداعية السعودي إلى "الفساد المالي والإداري وارتفاع معدل البطالة وأزمة السكن والفقر وتدني الخدمات في مجالي الصحة والتعليم وغياب أفق الإصلاح السياسي".
واعتبر أن "القبضة الأمنية ستزيد الطين بلة وتقطع الطريق على محاولات الإصلاح"، مضيفا: "لا أحد من العقلاء يتمنى أن تتحول الشرارة إلى نار تحرق بلده ولا أن يكون العنف أداة التعبير".
وتطرق العودة لوضع المعتقلين السياسيين بالسجون، قائلاً: "تم حشد كل المشتبه بهم داخل السجون، وكانت الفرصة مواتية لإخراج كل المشتبه ببراءتهم، لكن هذا لم يحدث"، محذرا من أن عاقبة ذلك ستكون"زرع الأحقاد، والرغبة في الثأر".
وطالب العودة تحديدًا بالإفراج عن معتقلي جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) وإصلاحيي جدة.
وأصدرت محكمة سعودية في الرياض السبت الماضي قرارًا بحل جمعية "حسم"، وتأييد سجن أحد مؤسسيها ويدعي "عبد الله حامد" ست سنوات والحكم عليه بخمس سنوات إضافية، في حين قضت بالسجن 10 سنوات لعضو آخر في الجمعية يدعى "محمد فهد القحطاني"؛ وذلك بتهمة مخالفة قانون المعلومات.
و"إصلاحيو جدة" هم مجموعة من 16 ناشطًا سياسيًا إصلاحيًا غالبيتهم من السعوديين وحُكم عليهم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 بإدانتهم جميعًا وسجنهم بمدد تراوحت بين 5 سنوات و30 سنة بتهمة تمويل أعمال عنف في العراق، والتخطيط لتأسيس حزب سياسي.
وتشهد السعودية منذ فترة تجمعات احتجاجية في القصيم والرياض خصوصًا لأقارب المعتقلين أو الموقوفين تطالب بإطلاق سراحهم.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الحكومة السعودية على "خطاب" العودة، غير أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يتبنى منذ اعتلائه العرش قبل ثماني سنوات سياسة "الإصلاح التدريجي" في المملكة.
وأصدر الملك عبد الله في كانون الثاني/يناير الماضي مرسوما ملكيا بتخصيص 20% من مقاعد "مجلس الشوري" للنساء في خطوة لاقت ترحيبا دوليا وغربيا.