صنعاء-الأناضول
طلال أحمد
أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنها ضبطت أكثر من 12 ألف قطعة سلاح مخالفة للقانون الشهر الماضي، ضمن حملتها للحد من انتشار الأسلحة الذي تفاقم في البلاد خلال الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وذكرت الوزارة في آخر إحصائية لها أن الأجهزة الأمنية ضبطت 12 ألف و375 قطعة سلاح مخالفة للقانون في عدد من المدن الرئيسية والمناطق القريبة منها.
وأكدت اللجنة الأمنية والعسكرية المكلفة بضبط الأمن في البلاد داخل الوزارة عزمها على المضي في إخلاء العاصمة وجميع مدن البلاد من المسلحين والمتارس التي نصبت، وما زال بعضها موجودًا، في أماكن المواجهات خلال الثورة الشعبية.
وتسبب انتشار السلاح خلال الشهور الماضية في ظهور بشكل غير مسبوق في مدينتي عدن وتعز الجنوبيتين اللتين ظلتا طوال عقود خاليتين من السلاح؛ حيث باتت عدن على سبيل المثال، والتي تعد رمز المدنية على مستوى الجزيرة العربية، تغص بالمسلحين، وتعيش انفلاتًا أمنيًا ملحوظًا، وأحداث عنف بين حين وآخر.
وقال مصدر عسكري لوكالة "الأناضول" أن قطع السلاح التي تقدر بأكثر من 20 مليون قطعة سلاح بأيدي المواطنين داخل البلاد ارتفعت بنسبة تزيد عن 20% من خلال حملة التسليح التي نفذها المتصارعون خلال العام الماضي.
وأضاف: "علي صالح سلًح أنصاره، ومناوئوه القبليون والعسكريون سلحوا أتباعهم"، مشيرًا إلى أن آلاف قطع السلاح الخفيف والمتوسط تسربت من مخازن القوات المسلحة والأمن إلى أيدي عناصر قبلية وأخرى إلى يد جماعات إرهابية تواجه بها القوات الحكومية الآن في أبين".
من جانبه يشكك الصحفي المتخصص في الشأن القبلي، يحيى الثلايا، في قدرة الحكومة على السيطرة على حركة السلاح داخل المدن الرئيسية "فقد أصبحت موجودة في كل بيت ومحل، ومن الصعب التحكم بحركتها"، على حد قوله.
ويضيف الثلايا لـ"الأناضول": "لم تتمكن الدولة من محاصرة ظاهرة السلاح طوال العقود الماضية أما الآن فالصراعات التي شهدتها البلاد فاقمت انتشار السلاح وامتلأت به المدن والأرياف".
ويربط إمكانية تخفيف ظاهرة انتشار السلاح في اليمن بحدوث استقرارلفترات طويلة وبسط الأمن في البلاد لدرجة يشعر فيها المواطن أنه غير محتاج لامتلاك السلاح.
وتعمد بعض القبائل منذ سنوات، وخصوصًا العام الماضي، إلى اتخاذ العاصمة صنعاء وعدد من المدن الرئيسية مسرحًا لتنفيذ الثأر وتصفية الحسابات فيما بينها، مستفيدين من حالة الانفلات الأمني التي تشهدها البلاد، التي مكنتهم من التجول بالسلاح في الشوارع العامة.
تا/إب/حم