أيمن جملي
تونس ـ الأناضول
قررت وزارة الداخلية التونسية اليوم الجمعة منع انعقاد إنعقاد مؤتمر الثالث لـ"أنصار الشريعة" (تيار سلفي جهادي) السنوي الذي كان مقررا عقده بمدينة القيروان (وسط) الأحد المقبل.
وفي بيان اليوم حصل مراسل الاناضول على نسخة منه قالت الداخلية إن قرار منع المؤتمر جاء " لما يمثله من خرق للقوانين وتهديد للسلامة والنظام العام".
وبينت الوزارة أن المؤتمر يأتي "على خلاف القوانين المنظمة للتجمعات ولقانون الطوارئ، وفي تحدّ صارخ لمؤسسات الدولة وتحريض ضدّها وتهديد للأمن العام".
ونبهت الداخلية التونسية في بيانها إلى أنّ "كل من يتعمد التطاول على الدولة وأجهزتها أو يسعى إلى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار أو يعمد إلى التحريض على العنف والكراهية سيتحمل مسؤوليته كاملة".
وحذرت الوزارة من أي "محاولة للاعتداء على الأمنيين أو مقراتهم لأنها ستواجه بالشدة اللازمة وفي إطار القانون".
وكان تنظيم "أنصار الشريعة " في تونس حذر حكومة بلاده أمس، من مغبة منع مؤتمرها السنوي محملا إياها "مسؤولية أي قطرة دم تسيل" إذا ما تم منع الجماعة من عقده.
وقال سيف الدين الرايس الناطق الرسمي باسم "أنصار الشريعة" في تصريح خاص لمراسل الأناضول أمس إن "الجماعة تعتزم تنظيم المؤتمر حتى ولو رفضت الحكومة ذلك".
فيما قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التي تتزعم الائتلاف الحاكم، مساء الأربعاء الماضي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، مخاطبا التنظيم: "أنصحكم أن لا تعرّضوا أنفسكم ومواطنيكم إلى مواجهة الدولة، لأن الدولة التونسية قوية وراسخة، ولا أحد فوق القانون".
وكانت أثيرت مخاوف في تونس مؤخرا من صدام بين التيار السلفي "الجهادي" وقوات الأمن إذا ما عقد الاجتماع السنوي لتنظيم "أنصار الشريعة" دون ترخيص من السلطات، لا سيما أن البلاد تعيش توترا في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين على الحدود مع الجزائر، الذي تشن فيها قوات الجيش والشرطة عمليات مطاردة لعناصر سلفية بدعوى تحضيرها لأعمال إرهابية.