قيس أبو سمرة
الضفة الغربية ـ الأناضول
تمكن عشرات الفلسطينيين مساء اليوم الجمعة من هدم أجزاء من الجدار الإسرائيلي الفاصل بين مدينة القدس المحتلة وبلدة أبو أديس بالضفة الغربية؛ ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، أوضح منسق الفعاليات المناهضة للاستيطان ببلدة أبو ديس عيد أبو هلال إن المقاومة الشعبية أحياءا لذكرى النكبة (التي حلت أمس) وإصرار على العودة لديارهم التي هجروا منها استطاعت هدم أجزاء من الجدار الفاصل عبر أدوات يدوية؛ حيث تدفق العشرات من الشبان إلى أحياء القدس، ورفعوا الأعلام الفلسطينية على منازل وأعمدة الكهرباء.
وأضاف أن "قوات الاحتلال واجهت الشبان بـ"إطلاق الأعيرة النارية والرصاص المطاطي"، دون أن يتحدث عن وقوع ضحايا جراء ذلك.
وبين أن الفعالية "كانت مفاجئة للاحتلال؛ حيث تمت بسرية وسرعة كبيرة"، مؤكدا على "استمرار الفعاليات المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري من أجل إحداث حالية من الإرباك في المؤسسة الإسرائيلية".
والنكبة التى يحيي الفلسطينيون ذكراها فى 15 مايو/ آيار من كل عام، هى ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل فى 15 مايو/ آيار 1948، تفعيلاً لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين، الذين تم تهجير نحو 800 ألف منهم آنذاك.
وتسببت النكبة في تهجير ثمانمائة ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم في فلسطين التاريخية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وقد دمرت الجماعات اليهودية المسلحة، وفقًا للجهاز، في حرب عام 1948 نحو 531 قرية ومدينة فلسطينية، وارتكبت "مذابح" أودت بحياة أكثر من 15 ألف فلسطيني.