ولاء وحيد ـ حمدي جمعة
السويس ـ الأناضول
أقام المئات، اليوم الجمعة، سلاسل بشرية في وقت متزامن أمام مجرى قناة السويس، وذلك في مدن بورسعيد والإسماعيلية والسويس الواقعة على المجرى الملاحي العالمي؛ تعبيرا عن رفض مسودة قانون إدارة مشروع تنمية محور قناة السويس الذي كشفت عنها الحكومة المصرية مؤخرا.
هذه السلاسل البشرية التي تم إقامتها في وقت متزامن، نظمتها قوى شبابية وحزبية معارضة، وحمل المشاركون فيها لافتتات تعبر عن رفضهم لمسودة القانون التي وصفوها بأنها "وسيلة لتقسيم مصر، وفصل إقليم قناة السويس عن باقي أنحاء البلاد".
كما قام المنظمون بتوزيع بيانات تؤكد على رفضها مسودة القانون وليس مشروع تنمية إقليم قناة السويس؛ وذلك لما يشوب المشروع من بنود اعتبروها "تحد من سلطة أجهزة الدولة المختلفة في رقابة المشروع، ولما يتيحه القانون من نظام إداري يسمح بالفساد والعمولات"، على حد قولهم.
في مدينة بورسعيد، المدخل الشمالي لقناة السويس، أفاد مراسل الأناضول بأن المئات شاركوا في سلسلة بشرية صامتة امتدت من أمام قاعدة تمثال ديليسبس المواجه لمدخل المرفق العالمي حتى ميدان الشهداء بمدينة بورسعيد. ورفع المشاركون لافتتات حملت عبارات من قبيل: "لا لقانون يهدد أمن مصر".
وفي مدينة الإسماعيلية، الواقعة وسط مجرى قناة السويس، شارك العشرات في سلسلة بشرية صامته أمام المجرى الملاحي.
وقام المشاركون في الوقفة برفع لافتتات مدون عليها عبارات: "المجاعة العنصرية ده صناعة اخوانية " و"هذا مشروع يهدد السيادة الوطنية ويعيد الاستعمار".
وفي مدينة السويس، المدخل الجنوبي لقناة السويس، شارك العشرات في وقفة صامته على كورنيش القناة المجاور لمبنى إدارة القناة بالمدينة حاملين لافتتات حملت عبارات من قبيل: "لا للتفريط في ارض مصر"، و"لا لفصل قناة السويس عن مصر".
من جانبه، قال إسلام مصدق المتحدث الاعلامي باسم تكتل شباب السويس (إحدى الحركات الشبابية المنظمة للفعالية) إن السلاسل البشرية في مدة السويس وافسماعلية وبورسعيد جاءت بالتنسيق مع القوى الثورية في هذه المدن؛ لتعبر عن رفض القوى الشعبية لمسودة القانون التي قد تتيح الفرصة لتقسيم البلاد وتفرض سيادة داخل الاقليم غير سيادة الدولة.
ويهدف مشروع تنمية محور قناة السويس، إلى تحويل المجرى الملاحي العالمي إلى "مركز عالمى للصناعة والخدمات اللوجيستية"؛ مما يؤدي إلى مضاعفة الدخل القومى للقناة إلى أكثر من 20 ضعفا من قيمتة الحالية (حوالى 5 مليارات دولار سنويا) خلال أقل من عشر سنوات، بحسب تصريحات صحفية لـ أحمد سليمان مستشار الرئيس المصري محمد مرسى لشئون المشروعات.
ورغم هذه الانتقادات الموجههة للمشروع من طرف جهات معارضة، تؤكد الحكومة والقائمون علي المشروع أن العمل في المشروع يجري وفق دراسات علمية مسبقة، وأن مشروع قانون إدارة المشروع الذي تم الكشف عنه مؤخرا هو مجرد مسودة سيتم تنقيحها وعرضها علي حوار مجتمعي قبل أن تعرض على مجلسي الوزراء والشوري (الذي يتولى مهمة التشريع كاملة حاليا في غياب مجلس النواب)، من أجل إقرارها بشكل نهائي.
وشددوا على أن مشروع تنمية محور قناة السويس يراعي كل متطلبات الأمن القومي القومي؛ حيث لن يتم تمليك الأراضي لأي مستثمر مصري أو أجنبي إلا بحق الانتفاع.