أيمن جملي
القيروان - الأناضول
تونس/ الأناضول/ أيمن الجملي قال شهود عيان "إن الحياة تسير على طبيعتها صباح اليوم الأحد بمدينة القيروان وسط تونس، وذلك رغم التشديدات الأمنية المفروضة منذ أمس السبت تحسبا لعقد جماعة أنصار الشريعة مؤتمرها السنوي الثالث بالمدينة".
وأوضح الشهود أن المدينة شهدت حركة طبيعية للسكان، بينما فتحت المراكز التجارية والأسواق أبوابها بشكل طبيعي منذ سعات الصباح الأولى.
يأتي ذلك، فيما واصلت قوات الأمن التونسي عمليات المراقبة والتمشيط المشدد على كامل مدينة القيروان طيلة أمس وصباح اليوم لمنع المنتسبين لجماعة "أنصار الشريعة" (سلفية جهادية) من دخول المدينة للمشاركة في المؤتمر المرتقب.
وقال شهود عيان "إن قوات الأمن قامت بدوريات أمنية طيلة الليلة الماضية داخل أحياء مدينة القيروان والطرق المؤدية لها".
وقررت وزارة الداخلية التونسية الجمعة منع انعقاد المؤتمر الثالث لجماعة أنصار الشريعة، وراجت أخبار مؤخرا تلمح إلى إمكانية الاتفاق حول تأجيل المؤتمر المقرر اليوم الأحد.
وجاء هذا المنع بعد يوم واحد من صدور بيان من جماعة "أنصار الشريعة"، حذرت فيه الحكومة التونسية من مغبة منع مؤتمرها السنوي، محملة إياها "مسؤولية أي قطرة دم تسيل" إذا تم منعه.
وقد تأسس تنظيم أنصار الشريعة بتونس في أبريل/ نيسان عام 2011، على يد "سيف الله بن حسين" الملقب بأبي عياض، وشهدت العلاقة بينه وبين الحكومة الائتلافية الحالية، التي تقودها حركة النهضة، توترًا ملحوظًا.
ويطالب أنصار هذا التنظيم - كما بعض الفصائل السلفية الأخرى - بتطبيق الشريعة الإسلامية في تونس.
وينتقد بشدة تراجع حركة النهضة - التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس - عن المطالبة بالنص في الدستور، الذي تتم صياغته حاليًا، على الشريعة الإسلامية مصدرًا للتشريع، واكتفائها بالإبقاء على الفصل الأول من الدستور السابق الذي يقول إن تونس دينها الإسلام.