سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
دعا حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب، إلى إطلاق حوار وطني مسؤول بين مختلف المكونات السياسية والثقافية في المناطق الصحراوية (المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو).
وقال حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح (الجناح الدعوي للحزب)، في بيان اليوم الجمعة وصل مراسلة "الأناضول" نسخة منه، إن "هذا الحوار يسعى إلى فتح نقاش بين مختلف الانتماءات".
وحذّر الحزب، في بيان بعنوان ''نداء العيون من أجل حوار مسؤول"، من أن "اللجوء إلى الشارع سيؤدي إلى تفاقم أعمال العنف مما يزيد الوضع الأمني في المناطق الصحراوية خطورة وتعقيدًا".
وتقول مراسلة "الأناضول" إن هذا البيان يمثل محاولة لاحتواء العنف في الإقليم، حيث اندلعت قبل أيام مواجهات بين قوات الأمن المغربي ومتظاهرين في مدينتي "العيون" و"بوجدو" في الإقليم؛ احتجاجا على رفض مجلس الأمن الدولي في 25 أبريل/ نيسان الماضي توسيع مهام بعثة الأمم المتحدة للصحراء (المينورسو) لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة.
وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة العشرات من أفراد الأمن المغربي. وقد اكتفى مجلس الأمن الدولي بالتمديد لعمل البعثة الأممية في الصحراء سنة إضافية.
وقد اعتقلت السلطات المغربية، الخميس، 6 أشخاص يشتبه في ضلوعهم في أعمال عنف اندلعت في "العيون"، كما اعتقلت 3 نرويجيين بالمدينة ذاتها كانوا يخططون لـ"أعمال تمس بالنظام العام في البلاد"، على حد قولها.
وبحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية اليوم فإن محكمة الاستئناف بمدينة "العيون"، قالت، في بيان لها، "إنه تم إلقاء القبض، الخميس، على 6 أشخاص يشتبه في ضلوعهم في "أعمال العنف" التي شهدتها المدينة.
وقبل ثلاثة أيام، قال إمحند العنصر، وزير الداخلية المغربي، "إن 150 شرطيًا أصيبوا بجروح متفاوتة في أحداث الشغب التي شهدتها مدينتا "العيون" و"بوجدور" بالصحراء مما خلف هذا العدد من الجرحى حتى يوم 3 مايو/أيار الجاري".
وكان المغرب قد اعتبر، الخميس قبل الماضي، قرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة بعثة "المينورسو" دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان "اعترافًا" بجهوده في مجال دعم واحترام حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان إقليم الصحراء؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع المغرب وجبهة "البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع إقليم الصحراء إلى مارس/آذار 2012، وانتهى دون إحراز أي تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن في أبريل/نيسان 1991، وتشرف البعثة على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.