سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط ـ الأناضول
دعا الصوفي ولد الشيباني رئيس مجلس شوري حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" الإسلامي المعارض في موريتانيا إلي تشكيل حكومة توافق وطني بصلاحيات واسعة للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة العادية الأولي للمجلس مساء أمس الخميس في أحد فنادق العاصمة نواكشوط.
واعتبر ولد الشيباني أن "الخيار السياسي الذي وضعه الحزب لنفسه مع أحزاب منسقية المعارضة بالدعوة إلى الإطاحة بالنظام القائم ينبع من قناعة هذه الأحزاب بعجز هذا النظام وفشله في مواجهة التحديات وإيجاد حلول لها".
ومضى قائلا إن هذه "الدورة تنعقد في ظل أوضاع اجتماعية صعبة وعلى وقع احتجاجات وأزمات تشهدها البلاد على مختلف الأصعدة، وهو الأمر الذي حدا بالحزب رفقة أحزاب منسقية المعارضة إلى تكثيف النضال من أجل إسقاط النظام القائم، بما يضمن تداولا سلميا للسلطة في المستقبل".
وأضاف ولد الشيباني أن حزبه دعا إلى "تشكيل حكومة توافقية ذات صلاحيات واسعة لتسيير الاستحقاقات (الانتخابية) القادمة حتى يكون لها معنى".
وتطالب منسقية المعارضة الديمقراطية -التي تضم أكثر أحزاب المعارضة- باستقالة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي انتخب في 2009، وترفض المشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة في خريف 2013، معتبرة أن شروط الشفافية لا تتوافر لهذه الانتخابات.
في المقابل، يرى مؤيدو الرئيس ولد عبد العزيز أن السلطة لديها "أغلبية برلمانية مريحة" للحكم منفردة، وأن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات "يمكنها تنظيم انتخابات شفافة وذات مصداقية".
وتمتد دورة مجلس شوري حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" على مدار ثلاث أيام، يناقش فيها المشاركون السياسة العامة للحزب ونظامه الداخلي وميزانيته والأوضاع السياسية الحالية في موريتانيا.