رأى الكاتب التركي، سليمان غوندوز، في مقال له بصحيفة "يني شفق" التركية، أن الأزمة السورية باتت اليوم على مفترق طرق، فيما إذا كان خيار حلها سيكون سلميا، أو أن قرار الحرب هو المرجح، لاسيما بعد أن أدلت اسرائيل بدلوها من خلال الهجمات الأخيرة التي نفذتها على أهداف سورية. وبين أن هذه الخيارات ستكون محور المباحثات خلال الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، والتي توصف بأنها الزيارة الأكثر أهمية خلال السنوات الأخيرة، نظرا للوضع الحرج الذي تمر به المنطقة حاليا. وعبر عن اعتقاده بأن أحدا لم يعد يعر انتباها لتلبية مطالب الشعب السوري، وأصبحت كل دولة تقيم الأزمة من وجهة نظرها، دون الالتفات إلى مقتل 100 ألف شخص في سوريا، بعد انقضاء 600 يوم على الأزمة.
وأوضح أن التدخل الاسرائيلي الأخير أعطى الأزمة أبعادا مختلفة، حيث اختلف المراقبون بين اعتبار الهجمات على أهداف سورية نوعا من التأييد لنظام بشار الأسد، وبين من اعتبرها رسائل اسرائيلية، مفادها أنها استعادت زمام المبادرة في قضايا المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية. واعتبر أن ما تمخض عن اللقاء الأخير بين وزيري خارجية كل من روسيا والولايات المتحدة ينبئ باحتمالية اقتراب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، من الخط الذي انتهجته روسيا والصين منذ البداية من حيث المطالبة بجلوس النظام والمعارضة على طاولة الحوار كحل للأزمة. وقلل من أهمية الاتهامات التي صدرت من البعض بحق المعارضة السورية بأنها استخدمت السلاح الكيماوي، مشيرا أن التصريحات التي أدلت بها "كارلا دل بونتي" عضو لجنة حقوق الانسان في الأمم المتحدة، في هذا الإطار، لم يتم تأكيدها بشكل رسمي بعد من قبل الأمم المتحدة.
وكشف غوندوز عن أن رئيس الوزراء التركي سيقدم للرئيس الأميركي ما بحوزته من الدلائل على استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، والتي حصلت عليها الاستخبارات التركية، لافتا أن الأمر تعدى مرحلة إثبات الاستخدام ويتوجب الآن تحديد الطرف المستخدم.